يحيي حزب المؤتمر الذي لاحقته عدة فضائح، الاربعاء لآخر مرة ذكرى توليه السلطة قبل ان يواجه اختبار التصويت العام المقبل، في اقتراع محفوف بالمخاطر بحسب استطلاع آراء نتيجته كارثية. واشار الاستطلاع الذي انجزته قناة سي ان ان -اي بي ان ان 67 بالمئة من المستجوبين يرون ان الحزب الذي تقوده صونيا غاندي فقد كل مصداقية واعتبر 61 بالمئة ان على رئيس الوزراء مانموهان سينغ ان يرحل من منصبه. وفي الوقت الذي تتزايد فيه دعوات المعارضة لاستقالة رئيس حكومة وسط اليسار، عنونت مجلة في الاونة الاخيرة صفحتها الاولى "سيد النقصان" متهمة اياه بالمسؤولية عن نمو ضعيف وبانه اغمض عينيه عن سنوات من الفساد. وقالت سوشما سواراج رئيسة ابرز احزاب المعارضة الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا "يجب على المؤتمر ان يعتذر عن سنوات من سوء الادارة". وشددت الاربعاء في نيودلهي ان سينغ هو "ربما رئيس وزراء ولكنه ليس زعيما". وردت المتحدثة باسم حزب المؤتمر رينوكا شوديري بوصف المعارضة بانها "مثيرة للشفقة ومفلسة" واكدت ان الحكومة ستحقق فوزا ثالثا في الانتخابات العامة المقررة منتصف 2014. غير ان الرهان اضير مرة اخرى باستقالة وزيرين هذا الشهر وذلك بعد فضائح جديدة تمثلت احداها في تدخل الحكومة في تحقيق للشرطة في ملف فساد والثانية بشان مزاعم رشاوي. وحزب المؤتمر الذي اعيد انتخابه لولاية من خمس سنوات في ايار/مايو 2009 على اساس وعود "نمو للجميع" في هذا البلد الناشيء ذي ال 1,2 مليار نسمة، لم يتمكن من تجاوز الكشف في 2010 عن فضيحة كبرى في قطاع الاتصالات. وفي اوراق الملف ان عملية بيع بالمزاد العلني لتراخيص هاتف جوال افترض انها مزورة، حبكها وزير اتصالات سابق، جعلت الخزينة العامة للدولة تخسر نحو 31 مليار دولار.