الملك سلمان اثناء جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الروسي

أكدت الإمارات دعمها موقف المملكة العربية السعودية وباقي الدول الأعضاء في التحالف الرافض للمعلومات والإحصاءات غير الدقيقة الواردة في تقرير الأمم المتحدة، وشددت على التزام التحالف بحماية المدنيين أثناء النزاع المسلح، ولا سيما الأطفال، فيما انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، هجومَ الناشطة اليمنية كرمان على التحالف العربي في اليمن، والدور السعودي الإماراتي فيه، وقال: إن "كرمان هي نموذج واضح للانتهازية الإخوانية".

وكانت قد أعربت بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عن دعمها لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة، المتحفظ على مضمون تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح، وهو الموقف الذي عبّر عنه السفير عبد الله المعلمي، مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، كما انتقدت الحكومة اليمنية المغالطات في التقرير الأممي.

وفي بيان أصدرته بعثة الدولة، أكدت خلاله على وقوف دولة الإمارات، بوصفها عضوًا في تحالف استعادة الشرعية في اليمن، بحزم مع موقف المملكة العربية السعودية وباقي الدول الأعضاء في التحالف الرافض للمعلومات والإحصاءات غير الدقيقة الواردة بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، مشددة على التزام التحالف بحماية جميع المدنيين أثناء النزاع المسلح، وخاصة الأطفال.

ونوه البيان بأن التحالف يعتبر خسارة أي طفل، أو حتى تعرضه للإصابة، خسارة فادحة يجب تجنبها، وقال "إنه ومن هذا المنطلق، سيظل التحالف ملتزمًا بواجباته أثناء عملياته وفقًا للقانون الدولي".

جهود التحالف

وأكد بيان البعثة على أن دولة الإمارات لا تشكك في نزاهة أهداف حماية الأطفال حول العالم، باعتبارها إحدى القضايا الهامة التي تلتزم بها الدولة، ولكنه في نفس الوقت، تساءل عن فعالية هذه الآلية، واعتمادها على مصادر غير موثوقة، وأشار إلى قناعة الدولة بأن الطريق الأمثل لتعزيز حماية الأطفال، هو اتباع آلية تضمن المشاركة المستمرة للدول الأعضاء من أجل تجنب أي معلومات مغلوطة.

حماية الأطفال

ورحب بيان بعثة الدولة، بالتصريحات التي أدلت بها، السبت، الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والنزاعات المسلحة فيرجينيا غامبا، واعترفت خلالها بالجهود التي يبذلها التحالف والخطوات الإيجابية الثلاث التي اتخذها، واشتملت على مراجعة قواعد الاشتباك وإنشاء وتفعيل الفريق المشترك لتقييم الحوادث "جتات".

واقتراح الإجراءات التصحيحية اللازمة، بالإضافة إلى إنشاء وحدة لحماية الأطفال، ورحب بتأكيدها على التعاون الوثيق والمشاركة البناءة والحوار المستمر الدائر بين مكتبها والتحالف، وعبر البيان أيضًا عن ترحيبه بإقرار فيرجينيا غامبا باستجابة التحالف لاستفساراتها، ولتوافر حسن النية لديه، على عكس موقف الحوثيين.

الحكومة اليمنية تنتقد المغالطات في التقرير الأممي واستنكرت الحكومة اليمنية ما ورد في التقرير الأممي، وقالت في بيان، السبت، إن "الشرعية تسعى لحماية شعبها ولا تجند الأطفال للقتال وتتعاون مع الأمم المتحدة، وملتزمة بتنفيذ قراراتها، وبالقوانين الدولية".

وأضاف البيان، "كما أنه من غير المقبول تضمين اسم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، بالاعتماد على معلومات وتقارير مصدرها ميليشيات مسلحة تم إدراجها في قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة تحت الفصل السابع بأنها انقلابية ومتمردة".

وأبرزت الحكومة أن إبقاء اسم الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية في اليمن الذي ينفذ نيابة عن المجتمع الدولي قرارات مجلس الأمن الملزمة، في التقرير، غير منطقي، ويناقض جملة وتفصيلًا ما أشار إليه ذات التقرير بأن التحالف اتخذ إجراءات لتحسين حماية الأطفال.

وطرحت الحكومة اليمنية في بيانها، مجموعة من الملاحظات والإيضاحات للمعلومات المضللة التي تضمنها التقرير، وطالبت وفقًا لهذه الحقائق، مجلس الأمن الدولي بإعادة التقرير للمراجعة وشطب اسم الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية منه.

وكان المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية، السفير عبدالله المعلمي، أعلن عن تحفظ بلاده على الأرقام والمعلومات والبيانات غير الموثوق بها التي تضمنها تقرير الأمين العام بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن وسائل جمع معلومات هذا التقرير كانت قاصرة، ولم تكن مصادرها محايدة أو موثوق بها.

انتقاد

في غضون ذلك، انتقد معالي الدكتور أنور قرقاش، هجومَ الناشطة اليمنية كرمان على التحالف العربي في اليمن، والدور السعودي الإماراتي فيه، قائلًا في تغريدة له، أطلقها عبر صفحته الشخصية على موقع "تويتر": "من كولومبيا هاجمت توكل كرمان التحالف العربي والسعودية والإمارات والتزامهم باليمن، ديدن الإخوان التلوّن، وكرمان خير معبّر عن هذه الانتهازية".

استنكار

استنكر رئيس جمعية مجلس علماء باكستان، الشيخ طاهر محمود الأشرفي، تقرير الأمم المتحدة، بشأن النزاع المسلح في اليمن، وعده تقريرًا مضللًا، وعاريًا تمامًا عن المصداقية والحقائق على أرض الواقع، موضحًا في بيان صادر عن الجمعية أمس في مدينة لاهور، أن المعلومات والإحصاءات الواردة في التقرير غير دقيقة، وتجاهلت الدور الذي يقوم به التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بل وتجاهل المعلومات التي قدمتها الحكومة الشرعية في اليمن.

وأضاف الأشرفي، أن التقرير على ما يبدو أنه اعتمد على مصادر أحادية، واستقى معلوماته من مصادر تابعة للحوثيين، متجاهلًا ما تسبب به الانقلابيون من كوارث، وما تسببوا فيه من مقتل مئات الأطفال، وتشريد آلاف الأسر