طيش وتهوّر

طيش وتهوّر

طيش وتهوّر

 صوت الإمارات -

طيش وتهوّر

بقلم : علي العمودي

بثّت شرطة أبوظبي قبل أيام مقطعاً مصوراً يظهر انحرافاً مفاجئاً لسائق متهور بمركبته من أمام حافلة مدرسية، كاد يتسبب في حادث مروع لولا لطف الله وستره، مخالفاً كل اللوائح والأنظمة ومستهترا بأرواح الآخرين.. مقطع ذكرنا بوجود هذه العينة من البشر بيننا ممن لا تستحق أن تحوز رخصة قيادة لكونها لا تملك ذرة من قواعد قيادة السيارات التي هي- كما يقال- فن وأخلاق.
زجر واحتواء هذه العينة من السائقين هو التحدي الأكبر الذي لم تنجح حتى الآن إدارات المرور في مختلف إمارات الدولة في الحد منه، لأن أخلاق السياقة هذه لا تدرس في معاهد تدريب قيادة السيارات التي تقذف إلى شوارعنا آلاف البشر من مختلف الجنسيات، البعض منهم وبدون مبالغة لم يشاهد طرقاً مرصوفة ومعبّدة إلا عندنا. المقطع الجديد من شرطة أبوظبي يجيء ولم تمضِ سوى أسابيع قليلة على مقطع سابق عن سائق حافلة مدرسية متهور كاد يدهس طفلاً بريئاً نزل من حافلة أخرى، لولا عناية الله ويقظة مشرفة حافلته.

عند مواقف السيارات تلمس غياب هذه الأخلاق وأنت تشاهد عدم توقف أي سيارة لمركبة خارجة من الموقف إلا كان السائق الآخر بحاجة للموقف، بينما أغلب السائقين الآخرين في عجلة من أمرهم برغم أن تلك الثواني البسيطة لن تقدم أو تؤخر شيئاً من الأمر، مشهد بسيط يعبر عن غياب ثقافة الاحترام والأخلاق عند قيادة السيارات.

ذات مرة حدثني مشرف عربي في مدينة عمالية أنه يضع يده على قلبه صباح كل يوم بسبب سائقي حافلات العمال الآسيويين الذين يظلون ساهرين حتى ساعة متأخرة من الليل مع قنوات أفلامهم، وعند الفجر يتحركون بحافلاتهم من دون أن ينالوا القسط الكافي من النوم في مسلك ينم عن عدم تقدير مسؤولية نقل البشر. ومن هنا ندرك أحد أسباب تزايد الحوادث المروعة المتسببة بها تلك النوعية من السائقين.

لقد نفذت الدولة شبكات من الطرق تعد واحدة من الأفضل والأرقى على مستوى العالم بشهادة المنظمات الدولية المعنية، وعززت ذلك بتشريعات وممارسات حضارية تشرف على متابعتها أجهزة مرورية معروفة بممارساتها الراقية، ومع هذا تبقى مشكلتنا مع الطائشين والمتهورين الذين لن تردعهم إلا العقوبات المشددة، بما في ذلك الحرمان النهائي من الجلوس خلف مقود سيارة، وحفظكم الله وإيانا من جنونهم.
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طيش وتهوّر طيش وتهوّر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 20:00 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مطعم "هاشيكيو" الياباني يغرم كل من لا يُنهي طعامه

GMT 13:11 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

"جيلي الصينية" تكشف مواصفات سيارة كروس "جي إس"

GMT 05:09 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 05:58 2015 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

سلسلة "جو وجاك" الكارتونية تطل عبر شاشة "براعم"

GMT 22:28 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

جورجينا رزق تبهر الأنظار في أحدث إطلالاتها النادرة

GMT 21:17 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

حارس نادي الشعب السابق ينتظر عملية زراعة كُلى

GMT 22:33 2013 الأحد ,28 إبريل / نيسان

"إيوان" في ضيافة إذاعة "ستار إف إم"

GMT 13:10 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

الحرمان يطال 2.3 مليون طفل في بريطانيا

GMT 07:27 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

"إم بي سي" تبدأ عرض"مأمون وشركاه" لعادل إمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates