تحرك المركزي

تحرك "المركزي"

تحرك "المركزي"

 صوت الإمارات -

تحرك المركزي

بقلم : علي العمودي

أخيراً تحرك المصرف المركزي، وتدخل لتنظيم قضية القروض الشخصية للأفراد، وحالات الانتقال بها من بنك لآخر، وهي القضية التي تحولت لمعاناة لأصحابها وأسرهم، بعد أن بلغت نسب الفائدة وما يترتب عليها حدوداً غير مقبولة، وتحولت إلى عبء يقصم الظهور، وتهديداً للنسيج الاجتماعي، والذي يدفع ثمنها في الأخير، ليس المقترض الذي يتحول لرهينة لدى تلك البنوك وإنما المجتمع بأسره. وكذلك الدولة التي استنفرت أجهزتها للحد من حالات المواطن المقترض، وتحويله لشخص يحقق الاكتفاء لنفسه، يملك الثقافة الادخارية بدلاً من الاستهلاكية، ويكون منتجاً وناجحاً وصولاً لمجتمع بلا ديون، وفي الوقت ذاته تشجيع البنوك على التوسع في ميادين ومجالات أخرى بعيداً عن مصيدة وورطات القروض التي تفننت فيها.

إن أبرز ما جاء في تعديلات المصرف المركزي التأكيد على عدم تجاوز استقطاع قسط القرض لخمسين بالمائة من الدخل الشهري للمقترض. وأن لا تتجاوز مدة السداد 48 شهراً، أي أربع سنوات. وعلى الرغم من أن هناك توجيهات سابقة بذلك، إلا أن العديد من البنوك تجاوزت ذلك وتغوّلت وتوحشّت وهي تفتك براتب المقترض لتتجاوز تلك النسبة.

ويومياً نسمع عن حالات تتصل ببرامج البث المباشر لتشكو ما آلت إليها أحوالها جراء تلك التجاوزات. ونحن هنا لا نلقي باللوم على المقترض بل على جهات الإقراض من بنوك وشركات تمويل، التي أغرقته بما تعتبره «تسهيلات» وهي تعرف وتدرك تماماً عدم قدرته على الوفاء بها وسدادها، بل زينت له بدائل وطرقاً إضافية للمزيد من التوريط كالبطاقات الائتمانية، والسحب على المكشوف وغيرها من الأساليب «المغرية» وباهظة التكاليف لاحقاً. 

وشددت قرارات المصرف المركزي الجديدة على عدم تجاوز الفائدة على المبلغ المتبقي من القرض عند السداد المبكر 1% أو عشرة آلاف درهم أيهما أقل لما فيه مصلحة المقترض.

في كل بقعة في العالم يُكافأ من يسدد مبكراً التزاماته المترتبة عليه، إلا عندنا تجدد شركات الرهن والتمويل، وكذلك البنوك تقوم بممارسة لا توصف بالممارسات السوية في عالم التمويل، وتحاول ابتزاز المقترض بشتى السبل قبل أن يفرّ من قبضتها المخلبية، وتجدها تفرض رسوماً تصل لدى الكثير منها لأكثر من ثلاثة بالمائة.

نتمنى أن تعيد هذه القرارات الرشد للبنوك وتكون بداية مرحلة جديدة للمصرف المركزي لإعادة تنظيم العمل المصرفي وبرامج التمويل والإقراض الشخصي.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحرك المركزي تحرك المركزي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 20:00 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مطعم "هاشيكيو" الياباني يغرم كل من لا يُنهي طعامه

GMT 13:11 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

"جيلي الصينية" تكشف مواصفات سيارة كروس "جي إس"

GMT 05:09 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 05:58 2015 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

سلسلة "جو وجاك" الكارتونية تطل عبر شاشة "براعم"

GMT 22:28 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

جورجينا رزق تبهر الأنظار في أحدث إطلالاتها النادرة

GMT 21:17 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

حارس نادي الشعب السابق ينتظر عملية زراعة كُلى

GMT 22:33 2013 الأحد ,28 إبريل / نيسان

"إيوان" في ضيافة إذاعة "ستار إف إم"

GMT 13:10 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

الحرمان يطال 2.3 مليون طفل في بريطانيا

GMT 07:27 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

"إم بي سي" تبدأ عرض"مأمون وشركاه" لعادل إمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates