استوفيت الرسوم

"استوفيت الرسوم"

"استوفيت الرسوم"

 صوت الإمارات -

استوفيت الرسوم

بقلم - علي العمودي


رغم الشوط الكبير الذي قطعته أجهزة ودوائر الدولة على طريق الأداء الذكي لا يزال الكثير من المقيمين في تخوم العقلية الإدارية القديمة بين جنبات ومكاتب تلك الجهات يمارسون هوايتهم وعقدهم في التمسك بأساليب لا تواكب ما وصل إليه الأداء الحكومي المتميز، الذي احتفلنا مؤخراً بمرور نحو عقد من إطلاق جوائز تكريم فرسان هذا الميدان الذي لا يعترف سوى بالمبتكرين والمتميزين في خدمة المتعاملين معهم.

تجد عبارة بحروف عريضة على وزن «استوفيت الرسوم» تتصدر معاملة ورقية لا تزال تكافح في زمن مكاتب ومعاملات بلا ورق، بينما يفترض أن دورتها الإلكترونية قد شهدت استيفاء كل رسم يتعلق بها. 

إلقاء اللوم على البرنامج الذكي المصمم للتعامل مع طلبات الناس ومعاملاتهم أصبح الهواية المفضلة لتلك النوعية من الموظفين الذين يفترض بهم خدمة المراجعين، خاصة مع خوض الكثير من الجهات سباقاً لخفض أعداد مراجعيهم بعد أن أحالت الإنجاز على «السيستم» وعلى الهواتف المخصصة للرد على الناس، والتي أصبحنا نميز «المجاني» منها و«غير المجاني» دون أن تكلف نفسها عناء مراجعة تلك التعديلات في أعمالها وما إذا كانت قد حققت الهدف المرجو منها من عدمه. 

الكثير من تلك الأرقام لا تجد من يرد الاتصال عليها بحجة الضغط وكثرة المتصلين، وهو مبرر غير مقبول، حاله حال الجهات التي تنهار مواقعها أمام حجم الداخلين للموقع ولا تجد ما تبرر به الانهيار سوى ضغط الدخول. لتقدم لنا درساً مجانياً في قصور الاستعداد للتعامل مع ذروة الإقبال على الموقع عند الإعلان عن نتائج أو برامج جديدة مع عدم وجود نظام دعم.

قبل يومين، كنت أستمع لشكوى مواطن من «اتصالات» التي تسببت في عرقلة إنجاز بناء منزله في العين بسبب اشتراط إنجاز نظام «حصنتك»، وعلى طريقة المضحكات المبكيات قيل له إن تأخير المعاملة بسبب سداد الرسم المقرر لها على الرغم من سداده للمطلوب إلكترونياً.

 روى للبث المباشر كيف اضطر للذهاب إلى مقر المؤسسة ليجد مكاتب القسم المعني بالأمر خالية بما يعنيه ذلك من هدر للوقت والجهد، خاصة أنه -كما قال- موظف يستأذن من جهة عمله لإنجاز المعاملة المعلقة في «السيستم».

الأداء الذكي ليس فقط أجهزة وبرنامجاً إلكترونياً، وإنما روح وحرص ليس فقط على خدمة الناس بل إسعادهم.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استوفيت الرسوم استوفيت الرسوم



GMT 21:27 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

قصة عِبَارة تشبه الخنجر

GMT 21:21 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل

GMT 21:17 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

«تكوين»

GMT 21:10 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

هل يعاقب فيفا إسرائيل أم يكون «فيفى»؟!

GMT 21:06 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

العالم عند مفترق طرق

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 10:03 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

"بهارات دارشان" رحلة تكشف حياة الهند على السكك

GMT 11:22 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

شيرين عبد الوهاب تظهر بوزن زائد بسبب تعرضها للأزمات

GMT 14:04 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد بن زايد يفتتح معرض فن أبوظبي 2013

GMT 06:44 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نشر كتاب حول أريرانغ باللغة الإنكليزية

GMT 19:39 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

٣ خلطات للوجه من الخميرة لبشرة خالية من العيوب

GMT 15:58 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

لوتي موس تتألق في بذلة مثيرة سوداء اللون

GMT 17:22 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

فتيات عراقيات يتحدين الأعراف في مدينة الصدر برفع الأثقال

GMT 09:17 2021 الجمعة ,21 أيار / مايو

4.1 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates