هل هذه أحلامنا فعلاً

هل هذه أحلامنا فعلاً!

هل هذه أحلامنا فعلاً!

 صوت الإمارات -

هل هذه أحلامنا فعلاً

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

من ذا يستطيع أن يؤكد أن ما هو عليه اليوم، يمثل حقيقته وإرادته فعلاً، وأن لا شيء هناك في أعماق ذاته، تناساه أو أغفله، ليتمكن من الاستمرار، لكنه يقفز للسطح بين آن وآخر، كما تقفز سمكة إلى سطح البحيرة، فتلمع تحت وهج الشمس، ثم تعود لتختفي.

كلنا هذا الشخص، بعضنا خنق تلك السمكة داخل بحيرة قلبه، حتى تعفنت، وبعضنا ظل يسمح لها بأن تتقافز على سطح البحيرة بين وقت وآخر، لكننا جميعاً نهرب من بريق المياه أحياناً، لأنها، كما قال إميل سيوران، في كتابه «المياه كلها بلون الغرق»: نحن نخشى أن نغرق، ليس خوفاً من الموت، ولكن خشية العثور على ذاتنا المطمورة في الأعماق، والتي لم تنل فرصة الظهور والحياة فعلاً، هذا هو الجحيم الذي يعيشه البعض!

في الحقيقة، كثيرون منا يعيشون حياة طويلة مليئة بالعلاقات والأشخاص والمشاريع، دون أن يسألوا أنفسهم، هل هذا ما أرادوه وحلموا به فعلاً؟ أم أنهم استجابوا لظروف وإكراهات الحياة، فسايروها، ثم اعتادوا حياتهم كما هي، لا كما أرادوا، لكنهم يكتشفون في وقت لاحق، أن ما حققوه أو ما وصلوا إليه وتباهوا به، لم يكن هو ما أرادوه بالفعل، وأن في داخلهم شخصاً آخر، كان لا بد له أن يخرج متمرداً ذات يوم، ليذكرهم بكل الذي كانوا يريدونه، لكن، ولسبب ما، خبَّؤوه في قلوبهم لسنوات طويلة!

لماذا نخاف لحظة الحقيقة أو المكاشفة تلك؟ لأنها اللحظة الفارقة، التي ستضعنا أمام مأزق اتخاذ قرار التغيير، الذي لطالما فررنا منه طوال سنوات، عندما تركنا احتياجات كثيرة تنمو، لتصبح شيئاً يشبه أحلامنا، ومع الأيام، انتمينا لها، وصدقنا أنها هي ما حلمنا به!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هذه أحلامنا فعلاً هل هذه أحلامنا فعلاً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2020 الإثنين ,17 آب / أغسطس

طريقة تحضير ستيك لحم الغنم مع التفاح الحار

GMT 20:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عادل تنشر صورتها مع زميلاتها في إحدى صالات الجيم

GMT 22:38 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

الغساني يبدي سعادته بالأداء الذي يقدمه مع الوحدة

GMT 16:15 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

"بي بي سي" تطلق موقعًا جديدًا على الإنترنت

GMT 21:06 2021 الإثنين ,26 إبريل / نيسان

طقس غائم وفرصة سقوط أمطار خلال الأيام المقبلة

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:47 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

ابرز النصائح والطرق لتنظيف السيراميك الجديد لمنزل معاصر

GMT 08:14 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 09:42 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

"بيوتي سنتر" مسلسل يجمع شباب مصر والسعودية

GMT 22:57 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

بن راشد يعتمد 5.8 مليار درهم لمشاريع الكهرباء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates