مأرب الماء مأرب الدماء

مأرب الماء.. مأرب الدماء!

مأرب الماء.. مأرب الدماء!

 صوت الإمارات -

مأرب الماء مأرب الدماء

ناصر الظاهري

في سنوات غير بعيدة ذهب المرحوم الشيخ زايد في زيارة لليمن، ورأى الشعب اليمني، وما ابتلي به قديماً وحاضراً، وقال: لا بد من بناء سد مأرب، فاليمن لأهله، وأهله له، وإن كان ثم شيء يجمع الشتيتين، حين ظنا أن لا تلاقيا، فهو سد مأرب، ومضت سنوات من العمل حتى أبصر الشيخ زايد - طيّب الله ثراه- الماء يتدفق بين يديه من ذلك السد، وفرح يومها كثيراً، وشعر بأن شيئاً من مجد العروبة قد حضر الآن كبشارة خير.

وبالأمس روت دماء أبناء الإمارات وشهداؤها أرض مأرب، دفاعاً عن عروبة مجروحة، وسماحة دين موروثة، وإخوان لنا تقاسمنا معهم الخبز والملح، واليوم تتنازعهم قوى من الشر، وقوى من الفساد، والأرض مزروعة بأحقاد ماضية، وتطلعات حاضرة لوقود حرب الأهل، وهي إن دقّت طبولها، فلن يفرح إلا الشيطان، ولن يسكتها الدعاء، لذا نحن هناك.. الإمارات في اليمن، الخليج بمن شاء، ولمن شاء في اليمن، لأنها خاصرة، وخاصرة توجع، وقضمها يعني مثل يوم أُكل الثور الأبيض.

لما لا نتفكر نحن العرب، ولا نتعظ نحن أبناء الضاد؟ رغم أن أوراق التاريخ ما زالت حمراء بأحداث جسام زلزلت ثوابتنا، وغيرت قيمنا، وسير حضارتنا، لما اليوم الحرب على العرب، والعروبة من كل صوب؟ حتى أن الدهاقنة يستعينون بالدين على العروبة، وهي أُس الدين، وعماده، لما كل المدافع مصوبة نحو صدورنا، وموجهة صوب عروبتنا التي جمعتنا عبر أحقاب من التاريخ، وحين لم يكن لنا إلا الله، وهذه الصحراء، وتلك الحروف التي لم تخالطها عُجمة، نستعين بها، وبالقصيد على الرمضاء، وحرقة العطش، وكيف نبني بيتاً من عز وشرف، لما الآن، وقبله، وربما بعده، يريد الآخرون ممن تزخرف لهم الدنيا حيناً من وقتها أن يحاربونا بقومياتهم، وأن يشعلوا العروبة برماد الاختلاف؟ لما حين يريدون أن يتعاملوا معنا، تعاملوا بروح العرب فراداً، وحين يعاملوننا، يعاملوننا بروح العرب جماعاً؟

شهداء الواجب والشرف.. أبناء الإمارات البررة، طريق النصر، ونهج الفرح والظفر، لا يعبر دون شهداء على جوانبه، سواء أجاءت السهام تلو السهام في الصدر أو في الظهر، فليس كل الأعداء بمنزلة النُبلاء، وشرف الميدان ليس متاحاً لكل شارد ووارد، وثمة جبناء كثر يتسكعون على قارعة الطريق، تستهويهم سرقة النصر، وثمة رعاديد وهم كثر، يتلصصون لمعرفة الغالب الظافر، فيهتفون معه، غير أن القافلة التي انطلقت حاملة لواء الحزم، ستواصل المسير حتى آخر المصير..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأرب الماء مأرب الدماء مأرب الماء مأرب الدماء



GMT 22:31 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

كبير الجلادين

GMT 22:30 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

التغيير في سورية... تغيير التوازن الإقليمي

GMT 22:29 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

أحاديث الأكلات والذكريات

GMT 22:29 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

هل مع الفيروس الجديد سيعود الإغلاق؟

GMT 22:28 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

سوريا... والهستيريا

GMT 22:28 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا يطمئن السوريّين إلّا... وطنيّتهم السوريّة

GMT 22:27 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

هيثم المالح وإليسا... بلا حدود!

GMT 22:26 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

جرعة تفاؤل!

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 10:03 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

"بهارات دارشان" رحلة تكشف حياة الهند على السكك

GMT 11:22 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

شيرين عبد الوهاب تظهر بوزن زائد بسبب تعرضها للأزمات

GMT 14:04 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد بن زايد يفتتح معرض فن أبوظبي 2013

GMT 06:44 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نشر كتاب حول أريرانغ باللغة الإنكليزية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates