حارس البوابة الاجتماعية

حارس البوابة الاجتماعية

حارس البوابة الاجتماعية

 صوت الإمارات -

حارس البوابة الاجتماعية

بقلم : ناصر الظاهري

في ظل الانفتاح الذي هو مهم في حد ذاته، ونقيض للتقوقع والعزلة والتأخر الحضاري، كان لزاماً علينا السماح للمؤثرات الخارجية، ومؤثرات من داخل مجتمعنا المحلي الذي يضم فسيفساء من ثقافات وأجناس مختلفة، أن تتلاقى وتتلاقح خالقة ما قد يعرف بالمجتمع «الكوزموبوليتاني» أو الكوني الجديد، لكن علينا في المقابل أن لا نتساهل في مقومات الهوية الوطنية، وخصوصيات المجتمع المحلي، الأمر الذي يتطلب كثيراً من الحيطة، وقليلاً من الصبر، والعين الحمراء دائماً وأبداً، كما يتطلب دوماً وجود حارس البوابة الاجتماعية، وهو مصطلح أجريته على غرار مصطلح «حارس البوابة الإعلامية»، ويكاد يشبهه في كثير من المهام، ووجوده اليوم أصبح ضرورة؛ لأنه لن يسمح بوجود تسريب أو ترشيح أو خلل أو بلل، ويمكن أن يكون هذا الحارس فرداً أو مجموعة أو هيئة، مدرسة أو أهالي أو لجنة من الحكماء، والمسببات لهذا التواجد كثيرة، منها الكبير ومنها الصغير، لكنها في النهاية تشكل تهديداً في بنية المجتمع المحلي، ذي الخصوصية، والهوية الوطنية:

- سؤال في امتحان الصف السابع، ومن ضمن المنهج الدراسي «تدحرج الذئب على ظهره، كاشفاً عن بطنه لشركاء التزاوج المحتملين داخل القطيع - يبدو السؤال مترجماً»، أي سلوك يبين ذلك؟ العدائية، المغازلة، الهيمنة، الخضوع»، والجواب المطلوب من أولاد وبنات في عمر المراهقة المبكرة أن يجيبوا بالمغازلة، لأنه الجواب الصحيح.

- في قصص وكتب تباع في مكتباتنا تقع العين على طفل بتسريحة صفراء غريبة، ويضع سيجارة في فمه، ومكتوب تحتها: «وكان فهد قد حصل على رقم جوال لفتاة غير مؤدبة، وهي طالبة من طالبات مدرسته المختلطة، كانت قد استعارت منه كتاباً، وأعادته له، وكتبت عليه رقمها، فجعل يتصل ويتبادل معها الكلمات العاطفية، والغزل الذي يسميه حباً عذرياً»! لكن فهد لن يكتفي بهذا الحد، وحسب ما جاء في الكتاب، ولكنه سيعطي أصدقاءه السيجارة، وسيريهم صور النساء العاريات التي في جواله، وسيذهب معهم إلى الملهى، ليقضون أوقاتاً ممتعة!

- هناك دفتر عجيب غريب يباع في مكتباتنا، وأصبح تقليعة لدى الفتيان والفتيات، وهو يحض على العنف والاستهتار والعدوانية من نوع كسّر، حطّم، فجّر، ريّح أعصابك، ففي كل صفحة تجد الآتي؛ مزقني الآن! أخدش باستخدام جسم حاد! أطلب من صديق عمل شيء تخريبي! اصعد إلى مكان مرتفع، وألق منه الدفتر! خذه معك أثناء الاستحمام! العق هذه الصفحة بلسانك! ارسم رسمة قبيحة باستخدام مواد قبيحة! وسلمتم...

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حارس البوابة الاجتماعية حارس البوابة الاجتماعية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 20:00 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مطعم "هاشيكيو" الياباني يغرم كل من لا يُنهي طعامه

GMT 13:11 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

"جيلي الصينية" تكشف مواصفات سيارة كروس "جي إس"

GMT 05:09 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 05:58 2015 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

سلسلة "جو وجاك" الكارتونية تطل عبر شاشة "براعم"

GMT 22:28 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

جورجينا رزق تبهر الأنظار في أحدث إطلالاتها النادرة

GMT 21:17 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

حارس نادي الشعب السابق ينتظر عملية زراعة كُلى

GMT 22:33 2013 الأحد ,28 إبريل / نيسان

"إيوان" في ضيافة إذاعة "ستار إف إم"

GMT 13:10 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

الحرمان يطال 2.3 مليون طفل في بريطانيا

GMT 07:27 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

"إم بي سي" تبدأ عرض"مأمون وشركاه" لعادل إمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates