نستغرب الترهات الأممية

نستغرب الترهات الأممية

نستغرب الترهات الأممية

 صوت الإمارات -

نستغرب الترهات الأممية

بقلم : علي أبو الريش

عندما تقدم جماعة متطرفة ومخرفة ومنحرفة وطائفية حتى النخاع على الاستيلاء على شرعية حكومة منتخبة من قبل الشعب، وتغتصب مال الوطن، وتفرغ كل ممتلكات الدولة من محتواها، وتحول شعباً بأكمله إلى حفاة عراة، وتستخدم المال العام لإرهاب العزل، وقمعهم، واجتياح كرامتهم، وامتهان عزتهم، وجعل الوطن مطية يقودونها إلى جحيم الموت والتشرد، كل ذلك يحصل أمام مرأى ومسمع من عيون وآذان المؤسسات الأممية، وهي لا تحرك ساكناً، فإن ذلك يثير العجب، ويفضح ضمير هذه المؤسسات التي بدأت تعمل بالمكافأة اليومية، وتخدم أغراض الضمير الغائب، وتجعل شعوب العالم تقف مذهولة أمام هذا التشقق في جدار هذه «الأممية»، ومبهوتة جراء ما يحدث في أفنية تلك المؤسسات التي فقدت مشروعيتها لقيادة العالم إلى حياة آمنة، ونقية من لصوص المواقف، وسارقي الحقيقة، وناهبي الحق.

الحوثيون لن يماطلوا، ولن يتمادوا في غليائهم، ولن يجمحوا كما تجمح الضواري، ولن يجنحوا كما تجنح مراكب قراصنة الظلام، لولا هذا الجنوح الذي أصاب المؤسسات الأممية التي فقدت بوصلة الحقيقة، وضاع منها البرهان، وغاب البيان، وانهار البنان، وأصبحت مشلولة أمام طغيان الحوثي وبراعته في اللعب بالنار، والعبث بالذمم، والنبش في القبور لاصطياد النفايات التاريخية، والادعاء والافتراء، بكل ما يملك من هراء الخطاب الملوث بالعنصرية، والطائفية المقيتة.

كل ذلك يحدث، لأن قانون الغاب علا صوته، واتسعت حدقته، واختلط الحابل والنابل في مواجهة الموقف المزري الذي كرسه الحوثي، وجعله واقعاً يعيشه اليمن، ولكن كل تلك المشاريع الموبوءة، وكل تلك الخطابات الموصومة بالعار والخزي، لن تمر من دون عقاب، فكل المتجبرين وطغاة العالم ذهبوا إلى مزبلة التاريخ، وذهبت ادعاءاتهم أدراج الرياح، لأنه لا يصح إلا الصحيح، وما ضاع حق وراءه مطالب، والأوفياء في الإمارات والمملكة العربية السعودية، ماضون في دحر العدوان، وإعادة الحق إلى أصحابه، ودماء الشهداء الأبرار لن تذهب هدراً ما دام الشرف الرفيع هو ناصية النجباء في البلدين، وما دام الإيمان بالله، وبالشرفاء من أبناء هذه الأمة، راسخاً، شامخاً، لن يهزه نعيق الغربان، ولا نقيق الضفادع، ولا نهيق الحمير، الضمير الحي وحده الذي سوف يحطم ركام بقايا القرامطة والفايكنج، وسوف يزدهر اليمن بأبنائه المخلصين، رغماً عن أنف زرادشت وزرين تاج، وكل من تنفس حقداً على عروبة اليمن.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نستغرب الترهات الأممية نستغرب الترهات الأممية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 22:24 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

نصائح سهلة للتخلص من الدهون خلال فصل الشتاء

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:31 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

عملية قذف النساء أثناء العلاقة الجنسية تحير العلماء

GMT 04:40 2015 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

اختاري أفضل العطور في ليلة زفافكِ

GMT 00:04 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

هدف ثالث لفريق برشلونة عن طريق فيدال

GMT 09:12 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

لامبورجيني أوروس 2019 تنطلق بقوة 650 حصان ومواصفات آخرى مذهلة

GMT 20:46 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

"الكتاب" يوجه التحية إلى سلطان لرعايته معرض الشارقة

GMT 14:58 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

البصري يطالب "المركزي" العراقي بالحدّ من منح إجازات مصرفية

GMT 02:08 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

اختاري عطرك بحسب شخصيتك

GMT 10:38 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بروتوكول لإنشاء محطة لتحلية مياه البحر بقيمة 200 مليون جنيه

GMT 23:49 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تتويج السوري عمر خريبين كأفضل لاعب في آسيا لعام 2017

GMT 11:51 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكرون يشيد بجهود شما المزروعي في دعم الشباب

GMT 03:12 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

كعكات الموز والشوفان الصحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates