المرأة في حدودها القصوى

المرأة في حدودها القصوى

المرأة في حدودها القصوى

 صوت الإمارات -

المرأة في حدودها القصوى

بقلم : علي أبو الريش

المرأة كالنهر، كلما زادت السماء من هطول أمطارها، رفعت المرأة من منسوب عطائها، كلما أثرت الحياة بنجاحها.

القرار السامي بمساواة راتب المرأة براتب الرجل، يجعل من هذا النهر أكثر صفاء، وأكثر رخاءً، وأكثر ثراء وأكثر وفاءً، والتزاماً بمتطلبات العمل الوطني، ويجعلها تتحمل مسؤوليتها الوطنية كواجب مقدس، لا حيلولة دونه.

المرأة تمتلك من القدرات الفائقة ما يمتلكه غيرها، فالصبر جبلتها، والحب فطرتها، واحتضان الواجبات المقدسة سليل دمائها الأنثوية، فعندما تكرم المرأة، فإنما هو تكريم لمبادئ دينية ووطنية وإنسانية، فهذه المرأة التي تربي وتعمل بكفاءة عالية، وهذه المرأة التي لا تكتفي بإدارة الوطن الصغير، وهو الأسرة، بل تضيف إلى ذلك إدارة العمل خارج المنزل، وبتقانة عالية لها الحق بأن تصبح شريكة في الحق، كما هو في الواجب، وهذا ما بني عليه قرار المساواة في الراتب، وهذا ما تسعى إليه القيادة الرشيدة لسد ثغرات الخلل، إيماناً من قيادتنا أن الوطن واحد، فرعاه الرجل والمرأة، وإذا كوفئ طرف، فلا بد وأن يحظى الطرف الآخر بالمكافأة نفسه حتى تمضي الحياة بمجدافين نحو شواطئ الأمان والاستقرار، والحياة السعيدة، ونحن بلد جعل من السعادة مبدأً والتزاماً أخلاقياً لا حياد عنه ولا نسيان له، وعندما توضع المرأة في كفة الميزان نفسها، فإن المكيال لا يزل، ولا يصيبه الخلل، وتصير الحياة، مثل الشعاع الشمسي ينزل على الأرض خيوطاً ذهبية، تضيء الأرض، وتنير صدور الناس، وتمنع عنهم الظلام، فلا يتعثرون بحجر ولا يعيقهم كدر، إنهم في قلب الضوء، إنهم في صلب الحياة، إنهم يمتلكون زمام الموقف من دون عرقلة أو بلبلة، أو زلزلة، أو قلقلة، أو جلجلة، إنهم في الحياة، مثل الطير يرفرفون بأجنحة النجاح، ويعزفون لحن الخلود، ويرفعون النشيد عالياً، والسعادة ترسم صورة المقدس على وجوههم والتفاؤل، مثل فراشة تداعب قلوبهم، والإرادة القوية تسكن أعناقهم والعزيمة الزاهية تحتويهم، هم في هذا الوجود ملحمة التاريخ، وأسطورة الوجود، وأيقونة تتغنى بها الأفئدة، وتلهج بها الألسن، وتتبارى نحوها الأمم، لترشف من عذوبتها، وتهنأ بالاقتداء بها.

نعم الإمارات اليوم النبراس، والقدوة التي تقتدي بها الأمم، وتحذو حذوها، وكل قرار يصدر من محراب مجلس الوزراء في بلادنا يكون له الصدى في أصقاع العالم وقاراته، لأنه القرار الذي يوسع حدقة الأمل، ويفيض على العالم بالخير والبركة.

نحن هنا في هذا العالم المرآة الصافية، والصورة المثلى في التعاطي مع الحياة، نحن دائماً في قلب الحدث، نطوره ونختزل الزمن من أجله، كي نصل أسرع، ونحقق الأجمل، وننجز ما يعجز الآخرون عن إنجازه، لأننا نحظى بقيادة لا تسعد إلا بالمركز الأول، ولا تقبل إلا بالاستثنائية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة في حدودها القصوى المرأة في حدودها القصوى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 10:03 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

"بهارات دارشان" رحلة تكشف حياة الهند على السكك

GMT 11:22 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

شيرين عبد الوهاب تظهر بوزن زائد بسبب تعرضها للأزمات

GMT 14:04 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد بن زايد يفتتح معرض فن أبوظبي 2013

GMT 06:44 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نشر كتاب حول أريرانغ باللغة الإنكليزية

GMT 19:39 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

٣ خلطات للوجه من الخميرة لبشرة خالية من العيوب

GMT 15:58 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

لوتي موس تتألق في بذلة مثيرة سوداء اللون

GMT 17:22 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

فتيات عراقيات يتحدين الأعراف في مدينة الصدر برفع الأثقال

GMT 09:17 2021 الجمعة ,21 أيار / مايو

4.1 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates