أمين الريحاني تكريم فوق العادة
آخر تحديث 17:16:18 بتوقيت أبوظبي
الخميس 24 نيسان / أبريل 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أمين الريحاني... تكريم فوق العادة

أمين الريحاني... تكريم فوق العادة

 صوت الإمارات -

أمين الريحاني تكريم فوق العادة

بقلم -فؤاد مطر

لقد كان أمين الريحاني بادئ الكتابة والتأليف بالعربية والإنجليزية عن الملك عبد العزيز، الذي كنا في منتصف الخمسينات ما زلنا طلاباً يركز أساتذتنا في اللغة على شعراء الجاهلية والعصر العباسي، ويشملون أحياناً في مادة الأدب العربي الحديث عن بعض الرواد في مجالات عدة الإفاضة في الإضاءة على أولئك الشعراء وأحياناً على المؤرخين الذين اهتموا بمجالات الطب والجغرافيا.

وكنا في الوقت نفسه نزيد معارفنا من خلال مؤلفات نشتريها أو نستأجرها لعسرة اليد وارتفاع أثمان مؤلفات على أنواعها بما لا يتحمل أفراد من أجيالنا العربية الأثمان وأنا على سبيل المثال لا الحصر منهم.

لكن ما بدأت تنشر الصحف من معلومات عن أمين الريحاني، وبالذات عن رحلاته إلى شبه الجزيرة العربية واستضافته أحياناً في مجالس الملك عبد العزيز، ونحن هنا نتحدث عن ثمانية عقود مضت من الزمن، حفز الريحاني على أن يؤرخ حقبة من الأهمية بمكان ويضيء بذلك من خلال ما كتبه، سواء بالعربية أو الإنجليزية عن رحلاته إلى السعودية. وأهمية ما كتبه أنه كان أحياناً من حاضري مجلس الملك عبد العزيز، وهذا زاده معرفة عند الكتابة عن ملوك العرب، سواء بالعربية أو الإنجليزية. وبهذا النزوع إلى التأليف عن تلك الحقبة البالغة الأهمية في تاريخ المنطقة وبالإنجليزية ثم بالعربية. والذي حفزه أيضاً على هذا الاهتمام واختيار الملك عبد العزيز رمزاً للقيادة التي من خلال الإسلام طريقاً والسيف رمزاً للتصميم والعزم على إنشاء الدولة مكتملة الأسس وقوله «لا أريد حرباً ولكن نحن قوم لا تخيفنا الحروب ولا يرجفنا صليل السيوف»... الذي حفّر الريحاني أنه سبق أن كان له نشاط في زمن الاحتلال الفرنسي للبنان، وهنا نرى في ما حوته صفحات «ملوك العرب» أنه يتمنى ضمناً لو يكون نضال الملك عبد العزيز بسيفه الذي يحمي مصحفه خير نموذج لتحقيق وحدة الوطن، من دون أن نُغفل هنا الدور الذي ارتبط بالمناضل الأفريقي نيلسون مانديلا وقبله بالمناضل الهندي غاندي وبشلة مرموقة من المناضلين اللبنانيين والسوريين واليمنيين والجزائريين والسودانيين والمصريين الذين أنهوا بالتضحيات حقبة من الاستعمارين الفرنسي والبريطاني تجاوزت القرن.

هذه الإضاءة على أمين الريحاني اللبناني الذي عايش تجربة الملك عبد العزيز وإلى درجة الإحساس بأن نهج الملك نضالاً بالمصحف بيد والسيف بيمنى اليد، وعلى ما يزيد عن نصف قرن، وأيضاً على نحو مواكبته مجلساً لبعض مراحل هذا النهج، هو في واقع الأمر خير وسيلة لجمع شتات الوطن. وعند التأمل في أحوال أجزاء من أوطان الأمة راهناً تتأكد لنا أكثر دواعي اعتماد ذلك النهج.

تبقى الإشارة إلى أنه في الذكرى الخامسة والثمانين لرحيل هذا الابن البار لوطنه وأسرته، نجد أنه ترك إرثاً يعتز اللبناني بما خلَّفه من مؤلفات وباللغتيْن العربية والإنجليزية، وبحسه العروبي، واقتناعه الراسخ كماروني مستقيم الرأي بعدالة القضية الفلسطينية.

وعندما تهدي دارة الملك عبد العزيز السيف المرسل من الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس دارة الملك عبد العزيز، فهذا تكريم على درجة من التميز كون هذا السيف هو بعد المصحف جوهر ما أنجزه المفكر والباحث الراحل حول حقبة من تاريخ المنطقة، وبالذات المملكة التي باتت عاصمتها تؤكد أهمية تخفيف التوتر الذي قد ينهي على قاعدة التبصر حرباً صغرى بين دولتيْن، يمكن بعدم القراءة الواعية من جانب أهل القرار أن تتحول إلى حرب عالمية غير واضحة النهاية والمصائر الإنسانية بين روسيا ودول الأطلسي بنسِب متفاوتة. ومن هنا رعاية المملكة واحتضانها ومن قبل اللقاء المتوتر وغير المسبوقة مفردات الكلام وحركات الأيدي وملامح الوجهين بين الرئيس ترمب وضيفه الرئيس الأوكراني. والغرض من المحادثات في رحاب العاصمة السعودية بين الدولتيْن الأساسيتيْن في الصراع الولايات المتحدة وروسيا كان لتفادي الشر الحربي المستطير دولياً وربما إقليمياً. كما تؤكد المساعي السعودية العربية - الدولية في الوقت نفسه على الحل العادل والقانوني والإنساني للقضية الفلسطينية، وتنعقد لهذا السعي المحمود في المملكة المحادثات والمشاورات الودي منها والرسمي، إضافة إلى القمم الاستثنائية. وكل هذه الاهتمامات عبارة عن خطوات متأنية فوق أرض منطقة تكاثرت فيها الألغام.

يبقى أيضاً أن أجواء الشهر الفضيل هي أيضاً خير مناسبة على مدى الأسابيع الرمضانية لتحريك ما في الذاكرة الشخصية من مواقف وحالات ثقافية وإنسانية على درجة من التميز. وكل رمضان والأمة تتواصل على طريق المزيد من الهداية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمين الريحاني تكريم فوق العادة أمين الريحاني تكريم فوق العادة



GMT 01:54 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

الدعم والدهس

GMT 01:53 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

رمضان «نمبر ون» والفن «نمبر كم»؟

GMT 01:53 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

وعود القادة في التنفيذ

GMT 01:52 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

البابا فرنسيس... رحيل صديق للعرب والمسلمين

GMT 01:51 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

الحرب اللبنانية ــ الإسرائيلية عائدة... إلا إذا

GMT 01:50 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

عيد شم النسيم!

GMT 01:49 2025 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

الفراعنة يحترمون التاريخ

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ صوت الإمارات
النجمة المصرية ياسمين صبري مع كل ظهور لها عبر حسابها على انستجرام، تنجح في لفت الانتباه بإطلالاتها الجذابة التي تبدو خلالها أنيقة واستثنائية، كما أن إطلالاتها على الشاطئ تلهم المتابعات لها باختيارات مميزة يسرن من خلالها على خطى نجمتهن المفضلة، فدعونا نرصد أجمل الأزياء التي ظهرت بها ياسمين على الشاطئ من قبل وتناسب الأجواء النهارية والمساء أيضًا. إطلالات باللون الأبيض تناسب أجواء الشاطئ من وحي ياسمين صبري النجمة المصرية خطفت الأنظار في أحدث ظهور لها خلال تواجدها في المالديف؛ بإطلالة ناعمة للغاية ظهرت فيها بفستان أبيض بتصميم عملي ومجسم ووصل طوله حتى منطقة الكاحل، مع الحمالات الرفيعة وفتحة الصدر غير المنتظمة، وتزين الفستان بفتحة ساق جانبية طويلة، كما أكملت أناقتها باكسسوارات ناعمة وأنيقة اللون الأبيض حليف ياسمين صبري في ...المزيد

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 07:14 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

طريقة تعطير شعرك والحفاظ على رائحة منعشة طوال اليوم

GMT 13:49 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

"ولي عهد أم القيوين يزيح الستار عن لوحة "الخمس نجوم

GMT 08:11 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

تألق النجوم والنجمات في حفلة انطلاق مهرجان دبي السينمائي

GMT 07:03 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فتاة القطار

GMT 03:01 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

الوصل يصل إلى العراق لمواجهة الزوراء

GMT 21:27 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

الخليجيون يرفعون عدد السياح في لبنان إلى 2 مليون خلال 2018

GMT 01:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"مبوندو" تؤكد أن 70 % من حجم التجارة تقوم بها النساء

GMT 09:45 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

يوفنتوس ومانشستر يونايتد يتأهلان رسميا إلى دور الـ16

GMT 09:08 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة أبوظبي تؤكد دور المعلم الريادي في تعليم الأجيال

GMT 14:01 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

تعرف على أشياء لا يستغنى عنها الرجل الأنيق

GMT 19:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

"إم بي سي مصر" تعرض برنامج "روبابيكيا" الجديد

GMT 23:44 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

صدور كتاب "الثقافة والحرية" للدكتور جابر عصفور

GMT 19:24 2013 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

قيلولة بعد الظهيرة تعزز قدرات الطفل التعليمية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates