قمة الأسابيع الخطرة

قمة الأسابيع الخطرة

قمة الأسابيع الخطرة

 صوت الإمارات -

قمة الأسابيع الخطرة

بقلم: سليمان جودة

 

من هنا إلى العشرين من يناير، سوف يظل يُشار إلى الرئيس جو بايدن على أنه «الرئيس المنتهية ولايته»، وسوف يظل يُشار إلى دونالد ترامب على أنه «الرئيس المنتخب».. والمعنى أننا أمام رئيس سيبقى داخل البيت الأبيض لعشرة أسابيع مقبلة تقريبًا، ثم أمام رئيس جرى انتخابه، ولكنه لن يتولى السلطة رسميًّا إلا فى ذلك اليوم من شهر يناير.

وهذه الأسابيع العشرة يمكن النظر إليها باعتبارها أخطر عشرة أسابيع فى منطقتنا هنا، وبالذات على مستوى الحرب التى لا تزال دائرة على قطاع غزة مرة، ثم على جنوب لبنان مرةً ثانية.. فخلالها يحاول بنيامين نتنياهو التأسيس لأوضاع يجدها الرئيس المنتخب واقعًا فى انتظاره عندما يدخل مكتبه البيضاوى.

يحدث هذا من جانب نتنياهو وسوف يحدث طوال هذه الأسابيع العشرة، بينما الرئيس المنتهية ولايته يقضى أيامه الأخيرة مسترخيًا فى مكتبه، وبالتالى، فالحماس الذى كان لديه عند بدء ولايته تراجع ولم يعد كما كان، والرغبة التى كانت عنده فى فعل شىء لم تعد موجودة، وفى المقابل يقول الرئيس المنتخب إنه «سوف» يفعل كذا.. ولكن عندما يدخل مكتبه!.

إننا أمام موقف أمريكى رخو بطبيعته لأنه لا الرئيس المغادر راغب فى تقديم شىء، ولا الرئيس المقبل قادر فعليًا على تقديم هذا الشىء. ولذلك فالقمة العربية الإسلامية المشتركة المنعقدة فى الرياض بالأمس بدعوة من المملكة العربية السعودية قد انعقدت فى ظرف إقليمى وأمريكى هذه هى ملامحه أمامنا.

وإذا كان انعقادها قد جاء فى اليوم ذاته الذى انعقدت فيه القمة السابقة عليها فى السنة الماضية، فهذا فى حد ذاته مما يمكن حسابه فى ميزانها؛ لأنها امتلكت القدرة على أن تعود إلى القضية نفسها على سبيل المتابعة، وعلى سبيل البناء على ما كان فى القمة المنقضية.

فلقد تفرعت عن قمة ٢٠٢٣ لجنة وزارية عربية دائمة برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودى، وطوال السنة استطاعت اللجنة انتزاع عدد من الاعترافات الدولية بفلسطين، وهذا ما راحت قمة الأمس تضعه موضع التقييم ثم تبنى عليه. وإذا كانت حكومة التطرف فى تل أبيب تسابق الوقت لخلق أوضاع على الأرض، فقمة الأمس سابقت الوقت هى الأخرى لتأسيس موقف عربى إسلامى جامع من الحرب على فلسطين ولبنان.. موقف يحشد الدعم الدولى ضد الحرب، ويؤسس للتعامل مع الرئيس المنتخب فيما بعد العشرين من يناير فى قضية الحرب وفى غير قضية الحرب من قائمة قضايانا. وإذا كان فيليب لازارينى، المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، التى حظرت إسرائيل عملها فى الأراضى الفلسطينية بمزاعم واهية، قد حضر القمة مدعوًّا مع القادة والرؤساء، فلا بد أن دعوته كانت صفعة على وجه حكومة التطرف فى تل أبيب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الأسابيع الخطرة قمة الأسابيع الخطرة



GMT 20:38 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

المخرج الكوري والسعودية: الكرام إذا أيسروا... ذكروا

GMT 20:38 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

هل سيكفّ الحوثي عن تهديد الملاحة؟

GMT 20:37 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

برّاج في البيت الأبيض

GMT 20:36 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الاستعلاء التكنوقراطي والحاجة إلى السياسة

GMT 20:36 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مخاطر مخلفات الحروب

GMT 20:35 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

ماذا عن التشكّلات الفكرية للتحولات السياسية؟

GMT 20:35 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط تحت تأثيرات التطورات الجيوسياسية

GMT 20:34 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية

GMT 21:03 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

عشبة القمح تعزز جهاز المناعة وتساهم في منع السرطان
 صوت الإمارات - عشبة القمح تعزز جهاز المناعة وتساهم في منع السرطان

GMT 02:40 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

أخطاء شائعة تؤثر على دقة قياس ضغط الدم في المنزل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:54 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

زيت النخيل مفيد لكن يظل زيت الزيتون هو خيارك الأول

GMT 04:49 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

وحيد إسماعيل يعود لصفوف الوصل

GMT 19:51 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

شركة "سامسونغ" تحدد موعد إطلاق أول هواتفها القابلة للطي

GMT 22:19 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرف إلى خطة مدرب الشارقة لمواجهة الوحدة

GMT 03:33 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

لقاء ودي بين محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي

GMT 02:31 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تحمى طفلك المريض بضمور العضلات من الإصابة بفشل التنفس ؟

GMT 03:01 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

معرض جدة الدولي للكتاب يسدل الستار على فعالياته الثلاثاء

GMT 11:49 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

بلدية العين تنفذ حملات تفتيشية على 35 مقبرة

GMT 21:50 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

جينيف سماء ملبدة بغيوم الحنين والبهجة

GMT 22:54 2013 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

"سامسونغ" تُطلق ذراع تحكم بالألعاب لهواتف أندرويد

GMT 10:58 2013 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

"كلاكيت" رواية جديدة للكاتب محمد عبد الرازق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates