تخصيب اليورانيوم في إيران على قدم وساق

تخصيب اليورانيوم في إيران على قدم وساق

تخصيب اليورانيوم في إيران على قدم وساق

 صوت الإمارات -

تخصيب اليورانيوم في إيران على قدم وساق

بقلم - هدى الحسيني

كان النشاط العسكري الإيراني، ودعم الإرهاب، والتقدم في القدرات النووية، محور التركيز الرئيسي في اجتماع «المجموعة الاستشارية الاستراتيجية» الأميركية - الإسرائيلية، الذي عقد في 16 يونيو (حزيران) الماضي بالبيت الأبيض، حيث استضاف مستشارُ الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ووزيرُ الخارجية أنتوني بلينكن، مستشارَ الأمن القومي الإسرائيلي تزاتشي هناغبي، ووزيرَ الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر. توصل جميع الأطراف إلى توافق في الآراء على وجوب اتخاذ خطوات لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

إيران عضو في «معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية»، وبينما تدعي الوفاء بالتزاماتها بموجب هذه المعاهدة، فقد اتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بانتهاك الضمانات عن طريق إخفاء أجزاء من برنامجها النووي وعدم معالجة الأسئلة المتعلقة بالأبعاد العسكرية المحتملة. أدى ذلك إلى فرض عقوبات من مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في عام 2010، تهدف إلى إجبار إيران على تقديم البيانات اللازمة وتعليق جميع أنشطة التخصيب غير المصرح بها. ومع ذلك، في عام 2019، بدأت إيران خرق حدود «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية في العام السابق، مما مثّل تصعيداً كبيراً في أنشطتها النووية الحساسة. وفي الوقت نفسه، خفضت طهران وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية ورصدهم لها، مما خلق ثغرات كبيرة في الرقابة.

استأنفت إيران الأنشطة في منشأة «فوردو». كانت هذه الإجراءات، على الرغم من أنها مثيرة للقلق، قابلة للتراجع عنها. ومع ذلك، فقد اتخذت إيران منذ ذلك الحين خطوات أكبر أهمية، مثل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المائة؛ أي أقل بقليل من درجة الأسلحة، واستخدام أجهزة طرد مركزي أعلى كفاءة. جربت طهران أيضاً إنتاج معدن اليورانيوم، وهو أمر ضروري للتسلح، وتحسين التصاميم المتتالية لإجراء تغييرات أسرع في مستوى التخصيب. وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فمن الممكن تقنياً تصنيع قنبلة ذرية تحتوي نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إذا رُفع تخصيب المادة إلى 90 في المائة. منذ عام 2020، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أدلة كبيرة على التطور النووي الإيراني، مما يشير إلى أنها تقترب من تطوير أسلحة نووية.

في عام 2023، عثرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جزيئات اليورانيوم بمواقع غير معلنة مثل «فارامين» و«توركوز آباد»، مما أثار مخاوف بشأن الأنشطة النووية الخفية. بحلول مايو (أيار) 2024، جمعت إيران 20.6 كيلوغرام إضافي من اليورانيوم المخصب إلى نسبة 60 في المائة من النقاء، منذ التقرير الفصلي الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. مع 142.1 كيلوغرام من اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة، يمكن لإيران إنتاج ما يكفي من الوقود لثلاثة أسلحة نووية إذا خُصّبت لدرجة أعلى. رغم ادعاءات طهران بالتطبيقات المدنية، فإن من الواضح أنها تتبع طريقاً نحو التسلح.

يشير هجوم 13 أبريل (نيسان) على إسرائيل، حين أطلقت إيران 300 صاروخ وطائرة من دون طيار، إلى أن إيران أكثر استعداداً للمخاطرة بإشعال حرب، مما يزيد من التحول المحتمل نحو الأسلحة النووية إذا تعرضت للهجوم. قد يؤدي ذلك إلى تصعيد الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

رداً على التوسع النووي الإيراني، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل عبر «الفريق الاستشاري الاستراتيجي» على التعاون. سيشرف مستشار الأمن القومي الإسرائيلي هناغبي على مبادرة تشمل ست مجموعات من «الموساد» (معاد تنشيطها)، ووكالة الأمن الإسرائيلية، وفريقاً مختصاً في مجالات الاستخبارات والإنترنت.

ستركز مجموعات «الموساد» على البرنامج النووي والتسلح، في حين ستواجه وكالة الأمن الإسرائيلية حملات النفوذ الإيراني داخل إسرائيل، وسيكافح فريق الاستخبارات والإنترنت التهديدات السيبرانية من «حزب الله» والحوثيين.

كان الرؤساء الأميركيون المتعاقبون؛ بمن فيهم الرئيس الحالي جو بايدن، هددوا بالعمل العسكري لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية مع الإعراب عن تفضيلهم الدبلوماسية. ومع ذلك، داخل حكومة الولايات المتحدة، هناك دعوات متصاعدة لضربات وقائية، لا سيما وسط التوترات المتسارعة مع إسرائيل. أصبحت براعة إيران التقنية الآن لا رجعة عنها، وبنيتها التحتية النووية أكبر مرونة، فالتشتت والقدرة على تقليل إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية يزيدان من مخاطر الانتشار.

من جهة أخرى، حث رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، مايكل مكول، وأعضاء آخرون، وزير الخارجية أنتوني بلينكن، على إنهاء الإعفاءات من العقوبات على التعاون النووي مع إيران. يجادلون بأن استمرار هذه الإعفاءات يقوض «عدم الانتشار» والأمن القومي في الولايات المتحدة، فَدُون الإعفاءات، يمكن أن تواجه إيران صعوبات أكبر في النهوض ببرنامجها النووي؛ لأنها ستُحرم من الموارد والدعم التقني الخارجيَّين اللذين تستفيد منهما حالياً. على كلٍّ؛ كان أول نشاط دبلوماسي يجريه الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان هو بحث الاتفاق النووي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخصيب اليورانيوم في إيران على قدم وساق تخصيب اليورانيوم في إيران على قدم وساق



GMT 03:30 2024 الأحد ,22 أيلول / سبتمبر

القطب التيجاني... وحماية المستهلك الروحي!

GMT 03:11 2024 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

تفّوق إسرائيل التقني منذ 1967

GMT 03:10 2024 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

قد يرن «البيجر» ولا يُجيب

GMT 03:08 2024 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

لبنان... الرأي قبل شجاعة الشجعان

GMT 01:24 2024 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

قصة الراوي

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طالبات مواطنات يبتكرن جهازًا للوقاية من الحريق

GMT 05:07 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

الفيصلي يقف على أعتاب لقب الدوري الأردني

GMT 08:12 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي أفكار مختلفة لتقديم اللحوم والبيض لطفلكِ الرضيع

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

فريق "العين" يتوّج بطلًا لخماسيات الصالات للصم

GMT 04:55 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

أحمد زاهر وإبنته ضيفا منى الشاذلي في «معكم» الجمعة

GMT 18:24 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مجوهرات "شوبارد"تمنح إطلالاتك لمسة من الفخامة

GMT 05:40 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

هبوط اضطراري لطائرة متوجهة من موسكو إلى دبي

GMT 22:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

منزل بريستون شرودر يجمع بين التّحف والحرف اليدوية العالمية

GMT 21:38 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حامد وخالد بن زايد يحضران أفراح الشامسي والظاهري بالعين

GMT 04:11 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور القرش الحوتى "بهلول" في مرسى علم

GMT 00:56 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

تعرف على فوائد وأضرار الغاز الطبيعي للسيارات

GMT 00:14 2015 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

صيحة الدانتال لمسة جديدة للأحذية في ربيع 2015
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates