منكم نتعلم يا «سمعة»

منكم نتعلم يا «سمعة»!

منكم نتعلم يا «سمعة»!

 صوت الإمارات -

منكم نتعلم يا «سمعة»

بدر الدين الإدريسي
بقلم - بدر الدين الإدريسي

أصابت زميلي فارس عوض، شاعر الوصف الرياضي الجميل، نوبة من الجنون، وهو يلاحق الحركة الخرافية التي جاء بها على حين غرة، «الأسطورة» إسماعيل مطر، ليوقع في مرمى شباب الأهلي هدفاً مارادونياً. 
وكيف لا يفقد فارس عقله، وهو يشاهد ما شاهدناه معه، بل إننا عندما نعود اليوم، لنسمع الإشادة التي رافقت ذلك الإبداع الذي تدفق من قدم «سمعة»، نوقن أن فارس التعليق أجاد، بقدر ما أجاد فارس الإبداع.
طبعاً تابعت ما كان من ردود فعل، صاغت بلغة الانبهار روعة وجمالاً، ما أتى به إسماعيل من سحر لا يجارى، أصبح به حديث العالم، واستوقفتني المقارنة الرقمية التي أنجزها زملائي بـ «الاتحاد»، بين هدف إسماعيل مطر، وكل الأهداف التي سبقته، وقد حشرت في قائمة الأهداف المارادونية، ليس في جمال المبتدأ، وروعة المنتهى للهدف الخرافي، ولكن في هوس الأرقام، و«مطر» إسماعيل الذي انهمر كسقيا خير في موسم خريف، بعد طول تصحر، مختلف عن هدف مارادونا وميسي، حتى لا أذكر إلا هؤلاء، و«سمعة» سجل هدفه الخرافي، وهو في سن 37، واحتاج عند تصميم تلك اللوحة السرمدية إلى 6 لمسات فقط، أي أقل بالنصف عن مارادونا وميسي.
طبعاً، لا شيء يفاجئ في الذي شاهدته من «سمعة»، لأن الرجل برصيد إبداعي يؤهله لإنتاج كثير من الخوارق الفردية، التي تحن إليها كرة القدم العالمية اليوم، وقد احتكرتها الجماعية الميكانيكية، إلا أن ما جذبني إليه، هو ما حكاه إسماعيل مطر للزملاء بقناة «أبوظبي الرياضية»، عن هدفه المبهر الذي صنعته طراوة بدنية مذهلة، بدا من خلالها وكأنه في ربيعه العشرين.
قال سمعة إنه خضع بإشراف اختصاصي في التغذية، لنظام تدريبي، ساعده على تقليص حجم العضلات من 40 إلى 33%، وهو ما منحه الرشاقة التي تساعده في هذه السن على التحليق مثل الفراشة، ليس هذا فقط، بل إنه سينصح الشباب بأن ينتبهوا جيداً لصوت وإحساس الجسد، وأن لا يكرروا خطأ ارتكبه لمدة 17 سنة، عندما لم يصغ جيداً لجسده، وهو في الحقيقة سلاحه الذي يحارب به في عالم كرة القدم.
هذا الذي قاله «سمعة»، هو نفسه الذي قاله ذات مرة الخارق كريستيانو رونالدو، عندما سئل عن سر هذه الحيوية والرشاقة التي تساعدانه، على أن يبهر بأهدافه، وهو في سن جد متقدمة، لقد قال: «أنا أستمع جيداً لجسدي، أعرف ما يحتاجه، ليكون قوياً وجموحاً وكاسراً، ويوم ينبئني هذا الجسد، بأنه لا يستطيع ربح التحديات سأتوقف».
في جملة واحدة صاغ رونالدو وإسماعيل مطر، ما يختزل علينا آلاف الكلمات التي قد نحتاجها، لنقدم مواصفات لاعب كرة قدم المستوى العالي، وما تتطلبه الاحترافية والديمومة في الملاعب من جهد خارق وشاق.. منكم نتعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منكم نتعلم يا «سمعة» منكم نتعلم يا «سمعة»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 20:00 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

مطعم "هاشيكيو" الياباني يغرم كل من لا يُنهي طعامه

GMT 13:11 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

"جيلي الصينية" تكشف مواصفات سيارة كروس "جي إس"

GMT 05:09 2015 الخميس ,05 آذار/ مارس

انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 05:58 2015 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

سلسلة "جو وجاك" الكارتونية تطل عبر شاشة "براعم"

GMT 22:28 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

جورجينا رزق تبهر الأنظار في أحدث إطلالاتها النادرة

GMT 21:17 2017 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

حارس نادي الشعب السابق ينتظر عملية زراعة كُلى

GMT 22:33 2013 الأحد ,28 إبريل / نيسان

"إيوان" في ضيافة إذاعة "ستار إف إم"

GMT 13:10 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

الحرمان يطال 2.3 مليون طفل في بريطانيا

GMT 07:27 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

"إم بي سي" تبدأ عرض"مأمون وشركاه" لعادل إمام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates