واقترب حلم زايد

واقترب حلم زايد

واقترب حلم زايد

 صوت الإمارات -

واقترب حلم زايد

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

يوم واحد يفصلنا عن الحلم، والانطلاق نحو أفق جديد امتلكنا محدداته وأدواته بعزم وإصرار، على العودة إلى مسارات صناعة الإنجاز العربي والمشاركة بفعالية وإيجابية في خدمة البشرية. غداً موعد في الفضاء، تفتح فيه الإمارات صفحة جديدة في التاريخ الإنساني، لتثبت للعالم أن الإماراتي والعربي قادران على تحقيق المستحيل واختراق التحديات، وأنه متى ما تسلحا بالعلم والمعرفة في بيئة حاضنة للإنجاز والعطاء، فإنهما ينتقلان سريعاً إلى مقدمة الصفوف التي تخدم البشرية.

مسبار الأمل الذي ينطلق غداً في رحلة معرفية نحو المريخ، ليس إنجازاً علمياً فقط، بل فتح لمرحلة يدخل فيها العرب قطاعاً كان حتى هذه اللحظة حكراً على الدول الكبرى العظمى، فهو بداية مرحلة تفتح آفاقاً غير مسبوقة للإمارات والعرب في تحديد مسارات مستقبل العلوم والمشاركة في تعبيد طريق المستقبل للأجيال المقبلة.

ولكن البيئة اللازمة لهذا الاختراق العلمي، ما كانت لتتوافر لولا الرؤية السليمة التي تحدد وتوجه مسارات الاستثمار في الإنسان وتأهيله ليكون قادراً على التحكم بقراراته ورسم مستقبله، وبناء وطنه بسواعد وعزيمة شبابه وكتابة تاريخه بحروف من ذهب، ولذلك سخرت قيادة هذا الوطن كل الإمكانات والطاقات ليكون لهذا البلد مكانته التي يستحقها بين الأمم، وأخذت على عاتقها استنهاض العقول ورعاية المواهب العربية ودفعها نحو تجاوز الواقع ومغادرة منطقة الإحباط واليأس، إلى منطقة الأمل والتفاؤل بآليات العلم والمعرفة.

الأمر بدأ حلماً أطلقه الوالد المؤسس زايد، ثم بدأ الإعداد بتوجيه ورعاية من القيادة على مدار عقود في بناء العقول الوطنية والبدء بتأسيس قطاع متكامل للفضاء، من المؤسسات إلى التشريعات، لتطلق بعدها عشرة أقمار صناعية، وتعمل الآن على تجهيز ثمانية، ثم إعداد رواد الفضاء. بمعنى أن الأمر الذي بدأ حلماً يتجسد الآن حقائق في الفضاء، وتطور من مرحلة التصنيع إلى مرحلة الاستكشاف مع انطلاق مشروع مسبار الأمل قبل نحو ست سنوات، لتتمكن الإمارات مستندة إلى رؤية القيادة وتطلعها الإيجابي للمستقبل، وبعزيمة أبنائها وعقول علمائها، من امتلاك كل الأدوات المعرفية واللوجستية بجدارة غير مسبوقة، لتخترق الفضاء بقدرات ذاتية وتنافس دولاً كبرى في الاستكشاف وما يليها من تحليل للبيانات، وبالتالي حجز مقعد متقدم في خريطة التطور العالمية، وجعل الإمارات مرجعاً معرفياً ومنارة علمية عالمية في علوم الفضاء وغيرها.

ندرك مدى التحديات العلمية التي واجهت فرق العمل على مسبار الأمل، والتحديات المقبلة في التحكم في المسبار وتوجيهه وإنجاز مهمته، ولكن التغلب على هذه الصعاب، ما هو إلا الدليل الأسطع على قدرة الإنسان على تحقيق المستحيل، عندما يحسن وضع الخطط لتنفيذ حلمه، وأن المستحيل يصبح حقيقة في ظل قيادة تعرف كيف تصنع التغيير الإيجابي، ثم تواصل التغيير للأفضل من دون أن تحيد عن الهدف الثابت في نهجها وهو رغد العيش لشعبها واستعادة أمجاد العرب والخير للبشرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واقترب حلم زايد واقترب حلم زايد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:30 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير بان كيك دايت شوفان سهل ومفيد

GMT 14:47 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فيفي عبده تردّ على منتقدي شكل حواجبها مع رامز جلال

GMT 18:22 2015 السبت ,06 حزيران / يونيو

صدور "حكومة الوفد الأخيرة 1950-1952" لنجوى إسماعيل

GMT 08:05 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

فلسطين ومفارقات حقوق الإنسان

GMT 08:09 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

"بيجو" تحذر من انها لن تتراجع عن اغلاق مصنع لها

GMT 15:07 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أردنية تُنشئ مجموعة إلكترونية لتشجيع المرأة على النجاح

GMT 19:43 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب جزر الكوريل في شرق روسيا

GMT 07:51 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنيه المصري يرتفع أمام الدولار بنسبة 10.3% منذ بداية 2019

GMT 14:09 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إليسا تعود لإحياء الحفلات في مصر وتلتقي بجمهورها

GMT 10:49 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"تويوتا" تعدل أحدث نموذج من سيارتها التي يعشقها الملايين

GMT 06:15 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

هاني سلامة يفقد الذاكرة في مُسلسله الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates