أبواب الذاكرة
آخر تحديث 14:15:25 بتوقيت أبوظبي
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أبواب الذاكرة

أبواب الذاكرة

 صوت الإمارات -

أبواب الذاكرة

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

أن تستيقظ باكراً، فتلك نعمة حقيقية، وأن يكون الصباح رائقاً، فنور على نور، أغرتني أصوات الحديقة بالخروج، فجلست منصتة لضجيج من نوع عذب بدأ يتسلل إلى داخلي: وقع الهواء، جندب يسير على ورقة ياسمين، تساقط أوراق شجرة المانجا، أصوات العصافير المختبئة في عمق الأشجار، أزيز بعض الحشرات، أصوات طيور الببغاء الخضراء صغيرة الحجم التي بدأت أسرابها تنتشر في المنطقة، وخفق أجنحة طيور تغادر أعشاشها.

سريعاً، بدأ النور يشحذ ألقه ليفرض سطوته على المكان، نازعاً عباءة الصمت، فتعالت همهمات عمال أنزلتهم حافلة على رصيف محاذٍ لمنزلنا، بينما انطلق سائقها مسرعاً يشق هدوء الحي الذي بدأ يصحو ماسحاً نعاس الليل.

انتبهت إلى أنني أجلس في مواجهة باب البيت، تأملته حد الغرق في تفاصيله، نقوشه، العطب الذي بدأ يغزوه، تذكرت أنني كنت قد قرأت منذ مدة رواية بديعة بعنوان «الباب»، لكاتبة هنغارية اسمها ماجدا سابوا، وكلاهما الرواية والكاتبة لا يحظيان بالشهرة المستحقة، مع أن الرواية من أجمل ما يمكن لقارئ أن يعثر عليها بطريق المصادفة.

تتناول الرواية العلاقة التي تتعمق بشكل سلس بين الكاتبة وخادمتها العجوز غريبة الأطوار والمعبأة بالحكايات والأسرار، والتي تحجز نفسها في غرفة خلف باب تحوّل إلى أحد أسرارها، بحيث حاكت أذهان الناس حكايات وحكايات عما يدور خلف ذاك الباب.

أخذتني الذاكرة إلى طفولتي، وعلاقتي الحميمة بأبواب الخشب القديمة المعروفة في تلك السنوات، كنت أتسمر أمامها، وأتحسسها بتلك العقد الحديدية الشبيهة بالمسامير، وبالباب الصغير على شكل نصف قمر وسط الباب الكبير، فكان الكبار يحنون قاماتهم ليلجوا تلك الأبواب، ثم رأيتني وأنا أمشي في شوارع مدينة جبيل اللبنانية منذ سنوات وأقف أمام الأبواب نفسها التي وقفت أمامها طفلة مدفوعة لتلمس ذلك الخشب وتلك المسامير البارزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبواب الذاكرة أبواب الذاكرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - صوت الإمارات
احتفلت الملكة أحلام قبيل ليلة عيد الحب بعيد ميلادها في أجواء من الفخامة التي تعكس عشقها للمجوهرات الفاخرة، باحتفال رومانسي مع زوجها مبارك الهاجري، ولفتت الأنظار كعادتها باطلالاتها اللامعة، التي اتسمت بنفس الطابع الفاخر الذي عودتها عليه، بنكهة تراثية ومحتشمة، دون أن تترك بصمتها المعاصرة، لتتوهج كعادتها بتنسيق استثنائي لم يفشل في حصد الإعجاب، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك دعونا نفتش معا في خزانة المطربة العاشقة للأناقة الملكية أحلام، لنستلهم من إطلالاتها الوقورة ما يناسب الأجواء الرمضانية، تزامنا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ57. أحلام تتألق بإطلالة لامعة في عيد ميلادها تباهت الملكة أحلام في سهرة عيد ميلادها التي تسبق عيد الحب باحتفال رومانسي يوحي بالفخامة برفقة زوجها مبارك الهاجري، وظهرت أحلام بأناقتها المعتادة في ذلك ا�...المزيد

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 12:09 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

10 أعمال في معرض "جبران" في إمارة الشارقة

GMT 11:49 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

"ثقافية الشارقة" تصدر خمسة كتب جديدة

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 23:46 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

العاهل الأردني يلتقي وزير الخارجية الياباني

GMT 07:55 2017 السبت ,01 إبريل / نيسان

لاعب "مستقبل قابس" التونسي ينجو من الموت

GMT 16:06 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

أفكار مبتكرة لاختيار طاولة القهوة في غرفة معيشتك

GMT 17:24 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

"بيبي أوستن A35" ستشارك في سباق "سيلفرستون"

GMT 17:20 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

باحثون: 2012 ضمن أدفأ عشرة أعوام منذ أكثر من مئة عام

GMT 12:34 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

سلمى رشيد تكشف عن سعادتها بنجاح "همسة حب"

GMT 19:16 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعليقات ساخرة على رجل يدرس الرقص الشرقي بطريقة غريبة

GMT 06:10 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر ملمومة لإطلالة جذابة ولافتة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates