صدر ضمن سلسلة كتاب اليوم، مجموعة قصصية بعنوان "الحفل الصباحى" للكاتب الصحفى والأديب محمود الوردانى والحاصلة على جائزة ساويرس فرع كبار الأدباء عام 2010، الذى يهدى القراء مجموعة قصصية تحتوى على 11 قصة قصيرة. تلتمس منها رائحة الإنسان بكل ما يحمل من مشاعر، وكل ما يجول بنفسه وخاطره من أحاسيس.تصدر المجموعة فى 109 صفحات، من القطع المتوسط تدمج القارئ بالقصص دمجًا تامًا، وتجعله يعيش مع الأبطال، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، يتذوق حلاوة سعادتهم ويتجرع مرارة همومهم، بل يصبح هو نفسه بطلاً بفكره الذى يجرى فوق السطور وعينه التى تقرأ الكلمات.الورادنى كاتب من طراز فريد له أسلوب شائق يعزف بقلمه لحناً أدبياً تتكون مازورته من 11 قصة قصيرة. أبدع فى نسج أحداثها وشخصيات منها، سورة الماء، لا أحد فى الخارج، حاملو النعوش، بودى جارد، العطش.فانتازيا الحجرة، وتمر حنة. تتعدد القصص المبهرة فى المجموعة، لكن الوردانى برع فى اختيار القصة التى حملت عنوان المجموعة، وهى "الحفل الصباحى" التى تحكى ظروفا إنسانية واجتماعية قاسية، جعلت المواطن أمام حائط من المستحيل لإثبات حقه فى الحياة، أيام الخوف والرعب السابقة مباشرة على ثورة 25 يناير، وتستلهم تراث الحركات الاحتجاجية ضد النظام السابق. وتقول الكاتبة ثناء أبو الحمد رئيس تحرير "كتاب اليوم": المبدع محمود الوردانى فى مجموعته القصصية "الحفل الصباحى"، والتى رسم لنا فيها صورة أدبية لما حل بالإنسان المصرى من خوف وترقب لمستقبل لم تعد له ملامح طوال ثلاثين عاماً هى فترة حكم المخلوع مبارك.وتضيف هذا الخوف الذى حول مصر إلى سجن كبير يحكمه أجهزة الدولة القمعية، والتى كانت تفعل ما تشاء مع البشر وكأنهم عبيد لا حق لهم سوى ما يراه السيد. وتعد هذه المجموعة شاهدا على ما جرى للإنسان المصرى البسيط الذى لم تكن له أحلام سوى حياة كريمة حرمها منه كل الفاسدين.جدير بالذكر أن الكاتب محمود الوردانى له العديد من المؤلفات منها "السير فى الحديقة ليلا" دار شهدى، "النجوم العالية" مختارات من فصول، "الظل والشمس" مختارات من فصول، "نوبة رجوع" هيئة الكتاب، "رائحة البرتقال" دار شرقيات، "طعم الحريق" و"الروض العاطر" و"أوان القطاف" دار الهلال، "موسيقى المول"و"بيت النار "دار ميريت".