شرطة دبي

بدأت شرطة دبي تفعيل برنامج تقني متطور يطلق عليه "المتابع"؛ لضبط السيارات غير الملتزمة بالمسار الإلزامي على التقاطعات، أو التي تتجاوز على كتف الطريق أو ترتكب مخالفات أخرى، كما تم نشر 70 جهازًا متطورًا لرصد المركبات المطلوبة أمنيًا أو مروريًا، في إطار برنامج تقني أطلق عليه اسم "رصد".
وأوضح مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، المقدم خزرجي ماجد الخزرجي، أنه تم نشر أجهزة "رصد" في نقاط حيوية حددها القائد العام لشرطة دبي، الفريق خميس مطر المزينة، وتشبه أجهزة الرادار الأسطوانية، لكن تؤدي مهام مختلفة، أبرزها تحليل ألوان وأنواع السيارات وبياناتها، موضحًا أن الكاميرات المتطورة التي تغذي "المتابع" ترصد المركبات المتجاوزة، وتسجل المخالفات تلقائيًا في النظام دون الحاجة إلى تدخل أي عنصر بشري.
وذكر المقدم خزرج ماجد الخزرجي، أن الإدارة العامة للعمليات انتهت من تطوير ونشر تقنيات متصلة بمركز القيادة والسيطرة لتعزيز الرقابة ورصد المخالفين والمركبات المطلوبة أمنيًا، شملت أجهزة "رصد" التي تشبه الرادارات الأسطوانية لكنها مستطيلة الشكل.
وأضاف أنه تحت إشراف القائد العام لشرطة دبي، وبالتنسيق بين الإدارة العامة للتحريات والإدارة العامة للعمليات، تم وضع الأجهزة في مناطق معينة عند مداخل الإمارة ومخارجها، وفي نقاط حيوية تشهد عادة كثافة مرورية، مشيرًا إلى أنها تتمتع بأنظمة متطورة قابلة للتحديث المستمر وتحقيق مهام مختلفة.
وأوضح أن نظام "رصد" يمكنه التمييز بين أنواع وألوان السيارات وتحليل بياناتها ومقارنة صفاتها، وعندما يرصد أي مركبة مطلوبة يصدر إنذارًا على الفور إلى مركز القيادة والسيطرة ليتولى متابعة المركبة، وتحديد موقعها بواسطة أجهزة التتبع، وتوجيه الدوريات لضبطها.
وأشار إلى أنه يستخدم حاليًا في أغراض جنائية لضمان إحكام السيطرة والمساعدة على كشف الجرائم، لكن يمكن الاستفادة منه مستقبلًا في الجانب المروري، خصوصًا ضبط السيارات التي تتراكم عليها مخالفات مرورية أو تلك المطلوبة للحجز، لافتًا إلى أن كثيرًا من الناس اعتقدوا أن الجهاز نوع جديد من الرادارات، لكن الكاميرات المتوافرة به تختلف إلى حد ما، لأن كاميرات الرادارات تعتمد على إطلاق تقنية الليزر التي تحسب سرعة السيارة وتقارنها بسرعة الطريق.
وأفاد بأن التقنية ذاتها مستخدمة في أنظمة دوريات شرطة دبي المزودة بكاميرات ترصد المركبات المطلوبة، من خلال قارئ بيانات، ما يسهل إيقاف المركبة على الفور، وتستخدم بفاعلية في الجانبين المروري والجنائي.
ولفت إلى أن من أحدث الأنظمة التي انتهت من تطويرها الإدارة العامة للعمليات، أخيرًا، نظام "المتابع" الذي يعتمد على كاميرات ذكية يمكنها رصد السيارات المخالفة وإدخال بياناتها إلى النظام مباشرة دون الحاجة إلى أي تدخل بشري، ما يحد من أي اعتراض على هذه المخالفات.
وأوضح أن هذه التقنية ستردع المخالفين على التقاطعات، خصوصًا الذين يتجاوزون على حق غيرهم في الطريق، ولا يلتزمون بخط سيرهم الإلزامي، ويسيرون على كتف الطريق، أو يدخلون إلى المربع الأصفر في الوقت الذي يمنع ذلك.
وأوضح أن هذه المخالفات تشوه الصورة الحضارية لمدينة عالمية مثل دبي، وقد أدت إلى وقوع 65 حادثًا خلال النصف الأول من العام الجاري، أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص وإصابة 46 آخرين بإصابات متفاوتة، وفق إحصاءات الإدارة العامة للمرور.
وأفاد بأن التقنيات المتطورة في مركز القيادة والسيطرة تشمل أيضًا برنامجًا يستخدم في تحليل الجرائم صعودًا وهبوطًا في جميع مناطق دبي، بالاعتماد على ما يعرف بـ"لغة المكان" وعلى أساس هذه القراءة يتم إعادة وضع التدابير والخطط الأمنية، سواء من حيث تكثيف التواجد الأمني في منطقة ما أو تخفيفه.