بورحيمة يؤكد أن فن المسرح أصبح ممارسة يومية في المدارس

تواصلت صباح أمس على مسرح معهد الشارقة للفنون عروض مهرجان الشارقة للمسرح المدرسي في دورته السادسة بتقديم ثلاثة عروض، كان أولها مسرحية "دميتي" تأليف أمل حويجة وإخراج فتحية عبدالرحمن لمدرسة الرويضة للتعليم الأساسي بنات، وقدمت المسرحية حكاية بنت ظل أهلها يشترون لها الدمى، حتى تراكم لديها الكثير منها. فجأة تقرر البنت أنها كبرت ولم تعد بحاجة إلى تلك الدمى، فتأخذها إلى القمامة وترميها، لكنّ الدمى تعتبر ذلك ظلمًا وإهانة، ولا ترضى بالمصير الذي أرادته لها البنت، بحجة أنها مازالت جميعها في حال جيدة، ويمكن أن ينتفع بها بعض الأطفال الفقراء والمحتاجين، والأولى بها أن تُعطى لهم، وتتجمع الدمى وتقرر الاحتجاج، وتذهب في مسيرة حاشدة إلى منظمة الأمم المتحدة، وهناك يقابلها أعضاء المنظمة، ويقررون أن دعواها حق، وأنها كان ينبغي أن تُعطى لأولئك المحتاجين الذين يستحقونها، وتقرر الأمم المتحدة تشجيعًا لموقف الدمى أن تعطيها مقعدًا في الأمم المتحدة للدفاع عن حقوق الأطفال.
العرض الثاني كانت بعنوان "زيتونة لعبة خشبية" وهي من تأليف ابتسام مال الله، وإخراج عائشة الشويهي، تبدأ باستعراض راقص لحفل كرنفال، وعندما ينتهي الحفل تدخل بنت تحمل دميتها الصغيرة "زيتونة"، ويبدو أنها كانت تريد أن تشارك في الحفل لكنها تأخرت، فتتحسر على ذلك كثيرًا، وتقرر أن تحضر في المرة القادمة مبكرًا لتشارك في الحفل، وتعود إلى البيت، فتجد أن دميتها الثانية ذات الحجم الكبير "هروج" غاضبة منها، لأنها لم تأخذها معها إلى المهرجان، فتهدئها البنت وتعدها بأخذها إلى الكرنفال القادم، وأثناء ذلك تواظب الدمية الكبيرة "هروج" على أكل الكعك اللذيذ حتى ينتفخ بطنها، وتصبح كثيرة النوم، غير قادرة على المشي، ويكاد ذلك يعطل البنت ودميتها الصغيرة عن اللحاق بالمهرجان الكبير، إلا أنهما تنصحان "هروج" بالتقليل من أكل الكعك ولعب الرياضة وأكل الفواكه والخضراوات، وتبدأ هروج في ممارسة الرياضة بانتظام، وتقلع عن المبالغة في أكل الكعك، فيخف وزنها وتصبح نشيطة قادرة على المشاركة في الكرنفال.
وكان عرض "زيتونه لعبة خشبية" رشيقًا وحيويًا وقدمت البنات استعراضات منسقة، وكانت الألبسة والديكورات مناسبة، وقد استطاع العرض أن يبلغ رسالته بوضوح، وتمحورت المسرحية حول فكرة أن التقليل من الأكل المضر بالإنسان وممارسة الرياضة يساعدان على تمتع الإنسان بالنشاط والحيوية الدائمة. المسرحية الثالثة كانت بعنوان "أمشي.. أمشي" تأليف محمود أبوالعباس، وإخراج المعلمة شيخة تميم الخاصوني، لمدرسة البطحاء للتعليم الأساسي، وهو عرض استعراضي رياضي رشيق تقدم خلاله الجدة نصائح حول الرياضة لحفيدتها سلامة، وتريها أن الإهمال يؤدي إلى ضعف الجسم فتخترقه الأمراض وتضعف مناعته، ما يؤدي بصاحبه إلى عواقب غير محمودة، وقدم العرض لوحات من الاستعراض الجماعي الراقص المصحوب بالغناء الدال على الرؤية التي يحملها الحوار، فكان ذلك معززًا لفكرة المسرحية التي ركزت على ممارسة الرياضة.