وزارة الصحة الإماراتية

أطلقت وزارة الصحة الإماراتية المبادرة الوطنية لتعزيز جاذبية التمريض على مستوى الدولة بتكلفة أكثر من 100 مليون درهم لمدة خمس سنوات، اعتبارًا من العام الجاري.

وأكد وكيل وزارة الصحـة المساعد لقطاع المستشفيات الدكتور يوسف محمد السركان في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء، في مقر الوزارة، أن تعزيز مهنة التمريض يعتبر إحدى المبادرات المنبثقة من الخلوة الوزارية والتي تهدف إلى استقطاب الكوادر المواطنة على مستوى الدولة من خلال وضع برامج تهدف إلى زيادة أعداد الكوادر التمريضية المواطنة المؤهلة للمساهمة في تقديم رعاية صحية متميزة بالتنسيق مع الشركاء من جهات تعليمية وهيئات صحية ومؤسسات اعلامية وثقافية، وكذلك الجهات المعنية بالتوطين وتطوير الكوادر البشرية، بحيث تكون مهنة التمريض جاذبة للعمل من حيث الرقي المهني ورفعة الأداء.

 وأضاف الدكتور يوسف محمد السركان أن مهنة التمريض تعتبر من أهم المهن الاستراتيجية والرئيسية في نظم الرعاية الصحية وتقوم على أسس ومعلومات ومعارف خصوصًا بها، ولها مهارات متخصصة، وتتضمن مجموعة من المبادئ المستجدة من العلوم الأساسية العامة والصحية والسلوكية إضافة إلى علوم التمريض للعناية الشاملة بالمرضى بالتعاون مع الفرق الصحية الأخرى.

وأوضحت مدير إدارة التمريض بالوزارة الدكتورة سمية محمد عباس أنه استنادًا إلى مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض التي انبثقت منها ثلاثة محاور رئيسية الأول التحفيز ويشمل ذلك التشريعات والأنظمة والضوابط المساهمة في التحفيز وجعل التمريض مهنة جاذبة لمواطنين من الجنسين وتعمل الوزارة حاليا على إطلاق جائزتين للارتقاء بالمهنة وهما جائزة مستشفيات الصديقة للتمريض، والتي تعنى بمدى توفير البيئة الجاذبة للتمريض العاملين في المستشفيات ضمن معايير دولية بالإضافة إلى جائزة سلمى للإبداع التمريضي نسبة إلى الممرضة سلمى الشرهان أول ممرضة مواطنة في دولة الإمارات، وتستند هذه الجائزة على تكريم المتميزين من هيئة التمريض على أسس ومعايير الإبداع والابتكار.

 وأشارت الدكتورة سمية محمد عباس إلى أن المحور الثاني هو محور التوعية والإعلام، ويشمل ذلك برامج الاتصال والإعلام بشتى أنواعها لتوظيفها في تطبيق خطة إعلامية توعوية حول أهمية مهنة التمريض ومساراته التخصصية وآفاق التطور المهني والوظيفي فيه، وذلك لتغيير الصورة الذهنية عن مهنة التمريض بشكل عام وعن الكادر التمريضي المواطن بشكل خاص، وذكرت الدكتورة سمية أن الوزارة خطت خطوات رائدة وبارزة في هذا المجال، حيث تعاونت مع عدد من الجهات الإعلامية للترويج لمهنة التمريض في وسائل الاتصال المقروءة والمسموعة والمرئية، مراعية إبراز الدور الإنساني لمهنة التمريض.

بالإضافة إلى تأهيل عدد من الممرضات المواطنات للظهور في الإعلام من خلال دورات متخصصة في الظهور الإعلامي، كما أن الإدارة بصدد إطلاق جائزة لرسم شخصية كرتونية تمثل التمريض لاستخدام هذة الشخصية في تطبيق ذكي على شكل لعبة، وذلك بقصد الترويج للمهنة ضمن فئة الأطفال والمراهقين، ولم تغفل الإدارة أهمية توعية المجتمع حول أهمية مهنة التمريض، وبالتالي هي بصدد اطلاق مبادرة باسم "رحمة" ضمن أنشطة المبادرة، تستهدف العائلات المواطنة لإبراز دور الممرضات في توعية المجتمع.

 وأضافت الدكتورة سمية محمد عباس أن المحور الثالث لا يقل أهمية، حيت يأتي التأهيل والتعليم في المقام الأول ويبدأ من المراحل الأولى من التعليم العام، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لإنجاز برنامج الممرض الصغير، والذي يستهدف طلبة رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية من خلال التعريف بمهنة التمريض في المناهج الدراسية، بالإضافة إلى تضمين مهنة التمريض برنامج الإرشاد الاكاديمي، وذلك بهدف استقطاب طلبة الثانوية العامة للمهنة من خلال توعيتهم بالبرامج الأكاديمية والمسار الوظيفي والمميزات والحوافز لهذه المهنة، وقد التحق ببرنامج البكالوريوس 40 طالبا وطالبة من خريجي الثانوية العامة لهذا العام الدراسي 2015 ـ 2016 في جامعتي الشارقة ورأس الخيمة، بالإضافة إلى كليات التقنية العليا بالفجيرة والشارقة.