الشيخ سعيد بن صقر القاسمي

شهد نائب رئيس مكتب الحاكم في خورفكان الشيخ سعيد بن صقر القاسمي ، يرافقه مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى بحكومة الشارقة الشيخ ماجد بن سلطان القاسمي صباح الثلاثاء الملتقى الأول للإبداع والابتكار، والذي نظمته جامعة الشارقة فرع خورفكان بمقر مسرح الجامعة، بحضور نخبة من المواهب الإماراتية التي حققت العديد من الإنجازات، متحدية كافة الظروف والعوائق التي واجهتها حتى حفرت اسمها بحروف من نور.
وألقى مدير جامعة الشارقة فرع خورفكان الدكتور علي عبيد الزعابي كلمة رحب فيها بالحضور، رافعًا أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، بمناسبة افتتاح فرع جامعة الشارقة في مدينة الذيد.
وتناول الزعابي في كلمته الحديث عن اهتمام الدولة بالمواهب الشابة وتنميتها، مستعرضًا بعض الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في هذا المجال الحيوي والمهم، والتي أهلتها لنيل مكانتها الاستثنائية في مجالات الإبداع والابتكار، مؤكدًا إن الملتقى يهدف إلى تدعيم مثل هذه الأفكار لتعزيز طاقات الشباب واستلهام الأفكار البناءة، وتكريم المبدعين في مختلف المجالات، ففي فقرة شعرية، ألقت الطالبة شمسة جاسم النقبي قصيدة وطنية لاقت تفاعلًا كبيرًا من قبل الحضور بمسرح الجامعة.
وكان في مقدمة المواهب التي استضافها الملتقى، المخترع الإماراتي الصغير أديب البلوشي، وشقيقته دانة البلوشي، يرافقهما والدهم سليمان البلوشي الذي استعرض مسيرة طفليه التعليمية التي أوصلتهما إلى مكانة دولية مرموقة، ورفعا بها راية الإمارات في بقاع مختلفة من أرجاء العالم من خلال موهبتهما.
وقال سليمان البلوشي، أنه كعادة جميع الآباء فطن مبكرًا إلى ضرورة الاستثمار في الأبناء وكان خير الاستثمار في العلم، حيث عانى الأب في مقتبل حياته إصابة بمرض شلل الأطفال، وحالت الظروف دون تحقيق حلمه في أن يكون عالمًا، فعمل جاهدًا على أن يحقق الحلم في أبنائه، وسعى بجدية لتحقيق هذا الحلم.
وصرح أنه واجه الكثير من الصعوبات المالية دفعته للاستدانة ،وبيع كثير من ممتلكاته بعدما خسر وظيفته هو وزوجته، إلا أن ذلك لم يثنه عن حلمه بأن يكون أبناؤه مشاريع وطنية، وبعد جهد ومثابرة نجح في لفت أنظار العالم إلى موهبة أبنائه، وبالأخص المخترع أديب البلوشي.
وسرد الأب واقعة اضطر فيها إلى استدانة 5 آلاف درهم من الهلال الأحمر، كي يتسنى له السفر إلى إحدى الدول لتكريم طفله أديب البلوشي، داعيًا الأسر الإماراتية بضرورة الاستثمار في الأبناء مهما كانت التضحيات، موضحًا أن النجاح في رسالة الحياة يكمن في العلم والأخلاق لا المادة، مثمنًا دعم القيادة الرشيدة ورعايتها اللامحدودة للمواهب الشابة.
وأشار سليمان البلوشي إلى أن أبناءه يحظون بمنح تعليمية مدى الحياة من قبل رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، كما وفرت القيادة الرشيدة لأسرة البلوشي كافة سبل الدعم والعيش الكريم، حيث بات اسم أديب البلوشي مثار إعجاب العالم أجمع، وتتهافت كثير من الدول على توقيع عقود التعاون معه والاستفادة من مواهبه وأفكاره، وهو ما ينطبق كذلك على شقيقته "دانة".
وسرد المخترع أديب البلوشي وشقيقته "دانة" جانبا من مسيرتهما في مجالات البحث العلمي، والزيارات التي قاما بها لمختلف الجامعات والمؤسسات والمعاهد البحثية المرموقة في جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتها وكالة ناسا لعلوم الفضاء، واستعرضا العديد من إنجازاتهما التي لفتت أنظار العالم تجاه موهبتهما، حتى نالا أرفع الأوسمة وشهادات التكريم.
ولم تمنع هيفاء النقبي الإعاقة الحركية عن المثابرة لتحقيق حلمها، ولم تستسلم لكونها قد أصيبت بشلل في ساقيها وبتر في إحداهما نتيجة حادث سير تعرضت له عام 2005، فعملت المواطنة هيفاء راشد النقبي على تأهيل نفسها ذاتيًا للتكيف مع الوضع الجديد الذي طرأ على حياتها وأسفر عن الكثير من الصدمات المتتالية.
وذكرت النقبي أن الحادث الذي تعرضت له نتج عنه انفصالها عن زوجها، وكان لزامًا عليها أن تتولى أمر طفلها الوحيد، فحصلت على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة الإمارات في العين، وعملت على تدبير أمور أسرتها رغم الإعاقة.
وفي ختام الملتقى ، قام الشيخ سعيد بن صقر القاسمي والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي والدكتور علي عبيد الزعابي بتكريم المحاضرين في الملتقى وعدد من المخترعين والمبتكرين من المواهب الإماراتية، عرفانًا بدورهم وإسهاماتهم الجليلة في خدمة الدولة ،ورفع رايتها في المحافل الدولية.