قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إن معدل نمو الاقتصاد اللبناني تراجع إلى النصف تقريباً هذا العام ما يعكس تداعيات الصراع الدائر في سوريا المجاورة. وفي مقابلة مع صحيفة السفير اللبنانية نشرت بعد أسبوع من توجيه صندوق النقد الدولي اللوم للسياسات الحكومية في تباطؤ الاقتصاد، قال سلامة إن معدل النمو السنوي الجاري يتراوح بين اثنين وثلاثة في المائة. وذكر سلامة أن "الأوضاع في المنطقة ولا سيما الأحداث في سوريا تؤثر على الاقتصاد اللبناني وعلى النشاط المصرفي". وأضاف إنه مع ذلك لا تزال العمليات المصرفية تشهد توسعاً. ويقول لبنان إن اقتصاده نما 5.2 بالمئة في 2011 لكن اقتصاديين يشككون في الرقم. وتوقع سلامة، ان تكون نسبة التضخم في بلاده عام 2012 بحدود 4.5%، ونسبة النمو ما بين 2 و3%. وقال سلامة في مقابلة مع صحيفة السفير نشرتها أمس إن "معدلات التضخم في الوقت الحاضر هي 4.5%". لكنه أضاف "لا نستطيع ان نعرف بعد كيف تنتهي هذه السنة، لأن هناك معطيات معينة ترتبط بزيادة الأجور وبالإنفاق الحكومي ما يؤثر على هذا المعدل". وشهد لبنان فترة من النمو السريع حتى عام 2011 عندما توقف النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام في أعقاب انهيار الحكومة وجراء تداعيات المراحل الأولى من الانتفاضة السورية. وتوقع سلامة ارتفاع الودائع البنكية "ما بين سبعة وتسعة في المائة. وبالنسبة إلى التسليفات فتفوق عشرة في المائة". وتابع "هذه مؤشرات جيدة. وأرباح (البنوك) متساوية مع العام الماضي بالرغم من الصعوبات التي مرت على المنطقة". وفي الأسبوع الماضي قال صندوق النقد إن الصراع الدائر في سوريا لم يلحق إلا أضراراً متوسطة بالاقتصاد اللبناني حتى الآن وعبر عن قلقه حيال ضعف السياسات الحكومية. ويشكو رجال الأعمال والاقتصاديون من تباطؤ الحكومة في إصلاح المالية العامة وتطوير البنية التحتية وتحفيز النمو.