تعليم عدن

عاد آلاف الطلاب في مدينة عدن، منتصف الشهر الماضي إلى المدارس، بعد جهود كبيرة ومشاريع عاجلة، نفذتها دولة الإمارات لتأهيل المدارس التي تضررت خلال الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي الانقلابية وقوات المخلوع علي صالح منتصف آذار/مارس الماضي.

وتبنت دولة الإمارات، ضمن جهودها الإنسانية المقدمة لإغاثه الشعب اليمني الشقيق، مشروعات متكاملة لإعمار قطاع التعليم في مدينة عدن الذي تضرر جراء تلك الحرب.

وعملت عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، منذ تحرير المدينة من سيطرة الميليشيات المتمردة منتصف تموز/يوليو الماضي، على تبني مشاريع متكاملة لتطبيع الحياة في قطاع التعليم، وشرعت في إعادة تأهيل وترميم 154 مدرسة في عدن، تم تسليم معظمها، ويجري تجهيز البقية لتسليمها إلى السلطات المعنية في عدن، إضافة إلى تأثيثها بكامل المعدات المكتبية والأجهزة التعليمية والأثاث المكتبي الخاص بالكادر التعليمي، لتستقبل الطلاب الذين انتظموا في صفوفهم الدراسية بمختلف المراحل التعليمية على مستوى مدارس عدن ومديرياتها.

وبلغت قيمة المشاريع التنموية الخاصة بالتعليم في عدن 81 مليونًا و300 ألف درهم.

وكشف المدير العام للتربية والتعليم في عدن، سالم مغلس،  أن هناك تصورات تم وضعها من قبل إدارة التربية في المدينة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي بشأن تصحيح مسار العملية التعليمية وجعلها نموذجيًا متميزًا ضمن الجهود المتواصلة لإعادة تأهيل وإعمار هذا القطاع، الذي تضرر جراء الحرب الأخيرة، مشيدًا بالتجاوب الذي لمسه من الهلال الأحمر الإماراتي للارتقاء بمستوى التعليم ومخرجاته، من خلال توفير البيئة الملائمة التي تساعد على إخراج جيل متسلح بالعلم وبنوعية ممتازة.

وأوضح أن تلك التصورات تضمنت بناء عدد من المدارس الجديدة، من أجل إنهاء فترتي الدوام الصباحية والمسائية، وتقليل عدد الطلاب في الصف الدراسي ليكون ما بين 20 و30 طالبًا، بدلًا من الأعداد الكبيرة التي تصل إلى 100 طالب في بعض الصفوف الدراسية.

وأشار مغلس إلى أن هناك توجهًا من قبل الأشقاء الإماراتيين، لشراء ما يلزم لتحديث العملية التعليمية، سواء في المختبرات المدرسية المتكاملة أو الكمبيوترات والأدوات الصحية والفنية الأخرى، لافتًا إلى أن الهلال الإماراتي بصدد توزيع الحقيبة المدرسية لأكثر من 15 ألف طالب وطالبة على مستوى مديريات عدن الثماني.

وأوضح أن “ما تقدمه الإمارات من جهود ترميم وإصلاح للمدارس وتصحيح مسار العملية التربوية بشكل كامل، لم تقم به الدولة اليمنية على مر السنوات السابقة، خصوصًا أثناء فترة حكم المخلوع علي عبدالله صالح، فمشكلات التعليم تراكمت بشكل كبير حتى وصلت إلى الحرب الأخيرة”.وخلال الأيام الماضية، دشنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشروع الحقيبة المدرسية لـ10 آلاف طالب وطالبة في مختلف مدارس مدينة عدن، ورسم هذا المشروع الابتسامة على وجوه الأطفال الذين عبّروا عن سعادتهم بعودتهم إلى صفوفهم الدراسية.