حدائق الرئيسقصة المذابح في العراق
آخر تحديث 02:05:59 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"حدائق الرئيس"قصة المذابح في العراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "حدائق الرئيس"قصة المذابح في العراق

بغداد ـ وكالات
بدأت دور النشر العراقية بإصدار أعمال روائية وقصصية وشعرية لروائيين وشعراء عراقيين، يرصدون فيها حقبة خطيرة عاشها العراقيون، بدأت مع الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لتصل الذروة عام 2006 عندما برزت ظاهرة القتل على الهوية.وفي روايته التي صدرت مؤخرا بعنوان 'حدائق الرئيس'، يحاول الكاتب العراقي محسن الرملي تلمس بعض جوانب الجحيم العراقي.في إهداء مؤثر، يعطي الكاتب الخطوط العريضة لما يتناوله عمله الأدبي، ليسحب القراء إلى العوالم التي يرسمها في هذا البلد، حيث استشرت ظاهرة قتل واسعة، سبقتها عمليات شحن طائفي غير مسبوقة في المجتمع العراقي، وسط الفوضى والانفلات الأمني التي عمت العراق بعد الغزو. وجاء في الإهداء 'إلى أرواح أقاربي التسعة الذين ذّبحوا في الثالث من رمضان عام 2006، إلى كل المظلومين في العراق، أيها الأموات ..اعذروا حزننا المُرّ عليكم.. وارقدوا بسلام. أيها الأحياء.. افعلوا كل ما بوسعكم من أجل التسامح والسلام'.يرسم كاتب الرواية عدة محطات في تاريخ العراق الحديث، ليقول من خلال شخوص الرواية وأحاديثهم إن العراق قد انغمر في أجواء مغبرة منذ بداية حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران.ويفرد فصلين يتحدث فيهما عن معاناة الأسرى العراقيين، الذين وقعوا بيد القوات الإيرانية خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وكيف كانت هذه القوات تقتل الأسرى العراقيين وتعذبهم بطريقة بشعة.وفي فصل بعنوان 'ضيوف الجمهورية الإسلامية' يقول: 'هناك، صفّونا في دائرة واسعة واختاروا أحدنا عشوائيا.. ربطوا ذراعيه بسيارتين، ثم سارت السيارتان على مهل باتجاهين متعاكسين حتى تخلّع جسده، أخذوا من صرخ معترضا وفعلوا به الأمر ذاته، ثم كرروا مع ثالث ورابع، حتى أُغمي على بعضنا' (ص 94).ولا يترك ما حصل للعراقيين في حرب الخليج الثانية عام 1991، وما خلفته من قتلى ودمار ومن ثم حصار قاس. وعن أول أيام الحرب الأميركية على العراق عام 2003 ، يقول الروائي 'ما أن بدأت أولى غارات الطائرات الأميركية على بغداد، وتحديدا على القصور الرئاسية، حتى انهار كل شيء' (ص 237).ويسجل الروائي الكثير من الوقائع والأحداث التي جرت في العراق، لكنه يضع حدا فاصلا بين حقبتين، الأولى قبل الغزو الأميركي، منتقدا الحكومة في تلك الفترة في العديد من الجوانب، لكنه يجد في حقبة ما بعد الغزو عام 2003 واقعا مؤلما ومأساويا في العراق.يدين الروائي محسن الرملي ما جرى في العراق، فالقتل والاختطاف والتهجير هي عناوين تصدرت كل شيء في عراق ما بعد الغزو الأميركي، ويجد أن على الكاتب أن يوثق جوانب المأساة اليومية، التي عصفت بهذا البلد وما زالت تتململ هنا وهناك، وقد تتفجر مرة أخرى، منطلقا من المسؤولية الملقاة على الكاتب والأديب إزاء أهله وبلده، لتحصين البعض من الانجرار وراء الفتنة. على مدى 28 فصلا يوغل الكاتب محسن الرملي عميقا في البيئة العراقية، ويقترب من أجواء القرية بكثير من التفاصيل الدقيقة، مثلما تجده ملمّا بحياة البداوة، وفي المدينة يعيش تفاصيل أهلها وحياتهم اليومية ايضا.قد يجد الروائي صعوبة في رصد الظواهر التي أفرزتها حقبة الاحتلال في العراق، حيث اختلطت الكثير من الأوراق إلى درجة أن الكثير من العراقيين، بمن فيهم أدباء وكتاب، باتوا يعتقدون أن هناك قصدا في خلط الأوراق لكي تبقى الصورة مشوشة وضبابية. وقد يكون هذا الأمر أحد عوامل تأجيل الكثير من الكتاب والشعراء أعمالهم الأدبية، التي تبحث في تلك الظواهر الاجتماعية بصورة عامة وتعمل على معالجتها من زاوية إبداعية. وكان الرملي قد أصدر روايتين هما 'الفتيت المبعثر' و'تمر الأصابع'، وتدخل روايته الجديدة ضمن ما يمكن تسميته بأدب الاحتلال الأميركي للعراق.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدائق الرئيسقصة المذابح في العراق حدائق الرئيسقصة المذابح في العراق



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 05:20 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

دليل السياحة في مصر وجهة تجمع بين عمق التاريخ وروح الحداثة
 صوت الإمارات - دليل السياحة في مصر وجهة تجمع بين عمق التاريخ وروح الحداثة

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:13 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تمتعي بإطلالة ساحرة من دار الأزياء الشهيرة "بربري"

GMT 19:37 2014 الأربعاء ,27 آب / أغسطس

كريستين لاغارد تخضع إلى تحقيق رسمي في فرنسا

GMT 14:03 2013 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

صدور العدد "95 " من مجلة إذاعة وتلفزيون الخليج

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

وفاة عبدالله حيايي لاعب نادي خورفكان في لندن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates