حجاب غطاء العقل هو المشكلة يُعرض في الإمارات
آخر تحديث 14:15:25 بتوقيت أبوظبي
الجمعة 4 نيسان / أبريل 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بعد جولة عالمية وجوائز عدة

"حجاب" غطاء العقل هو المشكلة "يُعرض في الإمارات"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "حجاب" غطاء العقل هو المشكلة "يُعرض في الإمارات"

الفيلم الوثائقي الإماراتي "حجاب"
دبي – صوت الإمارات

في زحمة أفلام الحركة والأفلام الثلاثية الأبعاد، يُعرض الخميس في دور العرض المحلية الفيلم الوثائقي الإماراتي "حجاب"، بعد جولة عالمية وجوائز من مهرجانات سينمائية عدة. الفيلم مبني على فكرة قدمتها الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، وقامت بإنتاجه من خلال مؤسستها "أناسي"، وأسهم في اخراجه ثلاثة مخرجين، هم: نهلة الفهد من الإمارات، ومازن الخيرات من سورية، و البريطاني أوفيديو سالازار.

هذا الفيلم الذي عرض سابقًا في الدورة الـ12 من مهرجان دبي السينمائي، وحصل أخيرًا على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان "طريق الحرير" السينمائي، والذي أقيم في مدينة دبلن، يستطيع ببساطة أن يجعل من الجمهور المشاهد شريكًا في الرأي، فهو يتناول "الحجاب" كقضية، وكل ما يثار حوله من جدل وسجال شارك فيه علماء دين من طوائف مختلفة، وتجارب شخصية لمحجبات وغير محجبات، إضافة الى سياسيين وغيرهم. استطاع الفيلم بجدارة أن يحقق مفهوم الموضوعية، فَلَم يناصر رأيًا على حساب آخر، بل ترك كل الأبواب مشرعة لفئة مستهدفة بشكل رئيس، وهي فئة المشاهد الغربي، الذي يرى غالبيته في موضوع الحجاب ارتباطًا مباشرًا مع الحركات الإرهابية.

التاريخ حاضر في الفيلم، وفكرة الحجاب المرتبطة بديانات عدة حاضرة ايضًا، والتنوع في الطرح بين الفريضة والعادة أخذت الحيز الأكبر، خصوصًا أن كاميرا المخرجين انتقلت بين تسع دول، مثل الإمارات، سورية، تركيا، لندن، باريس، مصر، هولندا، الدنمارك، المغرب، فالثقافة في التعاطي مع هذا "الحجاب" مختلفة بين محجبة وأخرى، وبين من قررت خلعه وبين من تمسكت به، إضافة الى مجموعة من النساء الغربيات اللواتي قررن لبس الحجاب مع إسلامهن على قناعة تامة. صوت الأذان كخلفية بموازاة موسيقى من أنامل المحجبات، توليفة المراد منها تسليط الضوء على الفرق بين غطاء الرأس وغطاء العقل، فقطعة القماش هذه الواضحة والصريحة أقل خطورة في جوانب عدة من تغطية العقل من دون قطعة قماش، وتحويل قضية الحجاب هذه الى مواجهة مباشرة هي بحد ذاتها التي صنعت حاجز التواصل بين من ينظر اليهن كعبء على المجتمع، خصوصًا المجتمعات الغربية، وعلى رأسها فرنسا.

فمن جانب كان لأهل العلم والدين والسياسة آراؤهم االتي انحازت بعضها إلى تحميل الحركات الاسلامية التي ظهرت في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر المسؤولية في انتشار الحجاب، وفي المقابل، تم تحميل الثورة الايرانية السبب، خصوصًا أن زمن عبدالناصر والثورة الايرانية جاءا بعد حركات تحررية شهدتها مجتمعات عربية عدة، وفي جانب أكثر شمولية تم اعتبار الاحباط الذي أصاب العرب بعد احتلال فلسطين، أدى الى لجوء كثيرين إلى التدين الذي أدى بدوره الى بزوغ جماعات استغلت هذا اليأس لتشكل آيديولوجيتها الخاصة التي تعقدت أكثر فأكثر حتى يومنا هذا.

وكان للمتشددين دينيًا والمعتدلين وجودهم في الفيلم، مؤكدين أن الحجاب هو الرمز الأوحد لإثبات تديّن الناس وعودتهم الى الطريق الصحيح.

كل هذه الآراء كان لها الأهمية في الفيلم لايضاح الاختلاف، لكن الانسانية ظهرت بأوجها عندما كانت تنتقل الكاميرا إلى وجوه كثيرة، وجوه نساء من كل الأصناف والأشكال، ويعطي هذا الفيلم هذا الحيز في تشكيل العاطفة لدى المتلقي، ما سيخلق جوًا حسيًا على أقل تقدير.

الذكاء في صناعة هذا الفيلم الوثائقي هو تقديم حكاية مبنية على أسس علمية بتراتبية زمنية، لا تشعر المتلقي بالملل، مثل تقديم تحقيق صحافي استقصائي يراد نشره على مستوى كبير، الوثائقي يشبه الصحافة كثيرًا، ثمة مقدمات تجعل القارئ يريد اكمال التحقيق الصحافي الى آخره، ليعرف نهايته، وهذا الذي يحدث مع الفيلم الوثائقي الناجح، خلق الفضول، فالفيلم لا يقدم نفسه بتقنيات عالية، ولا بمؤثرات صوتية خلابة، ولا بسيناريوهات معدة مسبقًا، هو يشبه الحكايات التي يتم تناولها بين الناس في المقاهي مثلًا، لذلك ينجح فيلم وثائقي ويفشل آخر.المخرجون الثلاثة استطاعوا أن يجمعوا قدرًا كبيرًا من الخلفيات التي بنيت على آراء تباينت بين رجل الدين المسلم والمسيحي، الرسام، والعلماء، والاعلام، الشرق والغرب، حول موضوع واحد هو الحجاب، فتخيل كمية المعلومات التي ستدركها وتشكل لديك القدرة على التمييز، خصوصًا في زمن الحريات المرجو في الوقت الحالي، وضرورة وضع الحجاب ضمن خانة تلك الحريات، في زمن القرارات الشخصية التي تتشكل من خلالها طريقة تقديم الفرد لنفسه. في هذا الفيلم لن تجد نهلة الفهد تخرج فيديوكليب للطيفة أو راشد الماجد، بل ستجدها تنتقل بين وجوه اماراتية في جامعة زايد مثلًا، تثير بادارتها للمشهد التحدث عن تفاصيل كثيرة حول حجاب الرأس، في المقابل، ستجد مازن الخيرات، وهو الذي لديه تجارب سابقة في هذا المجال حتى في كتابة السيناريو، يتصرف بحنكة خبير، وبخفة وذكاء يدمج بين الآراء المختلفة، ليتكلل الفيلم مع أوفيديو سالازار المتعمق في صناعة الأفلام الوثائقية من أكثر من 20 عامًا، وهو الذي صنعسابقًا سلسلة "وجه الإسلام"، لصالح محطة "بي بي سي"، وصوّر مناسك الحج إلى مكة مرّات عدة، ابرزها فيلم رحلة إلى مكة: على خطوات ابن بطوطة". فيلم اسمه "حجاب" بدأ العمل فيه منذ 2008، ووصل الى الترشيحات قبل النهائية لخوض التنافس على جائزة الأوسكار سيُعرض اليوم في دور السينما المحلية، ويستحق المشاهدة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حجاب غطاء العقل هو المشكلة يُعرض في الإمارات حجاب غطاء العقل هو المشكلة يُعرض في الإمارات



أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - صوت الإمارات
احتفلت الملكة أحلام قبيل ليلة عيد الحب بعيد ميلادها في أجواء من الفخامة التي تعكس عشقها للمجوهرات الفاخرة، باحتفال رومانسي مع زوجها مبارك الهاجري، ولفتت الأنظار كعادتها باطلالاتها اللامعة، التي اتسمت بنفس الطابع الفاخر الذي عودتها عليه، بنكهة تراثية ومحتشمة، دون أن تترك بصمتها المعاصرة، لتتوهج كعادتها بتنسيق استثنائي لم يفشل في حصد الإعجاب، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك دعونا نفتش معا في خزانة المطربة العاشقة للأناقة الملكية أحلام، لنستلهم من إطلالاتها الوقورة ما يناسب الأجواء الرمضانية، تزامنا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ57. أحلام تتألق بإطلالة لامعة في عيد ميلادها تباهت الملكة أحلام في سهرة عيد ميلادها التي تسبق عيد الحب باحتفال رومانسي يوحي بالفخامة برفقة زوجها مبارك الهاجري، وظهرت أحلام بأناقتها المعتادة في ذلك ا�...المزيد

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 12:09 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

10 أعمال في معرض "جبران" في إمارة الشارقة

GMT 11:49 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

"ثقافية الشارقة" تصدر خمسة كتب جديدة

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 23:46 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

العاهل الأردني يلتقي وزير الخارجية الياباني

GMT 07:55 2017 السبت ,01 إبريل / نيسان

لاعب "مستقبل قابس" التونسي ينجو من الموت

GMT 16:06 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

أفكار مبتكرة لاختيار طاولة القهوة في غرفة معيشتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates